الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٤ - مسائل
للكفين، و ضربة للذراعين [١]. و ذهب الزهري إلى أنه يمسح يديه الى المنكبين [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ» [٣] و من مسح دفعة واحدة، فقد مسح. فيجب أن يجزيه، و الزيادة تحتاج الى دليل، و لا يلزمنا مثل ذلك في الغسل، لأنا إنما أثبتناه بدليل.
و روى حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت كيف التيمم؟ قال: هو ضرب واحد للوضوء. و للغسل من الجنابة تضرب بيدك مرتين، ثم تنفضهما نفضة للوجه، و مرة لليدين، و متى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا، و الوضوء ان لم تكن جنبا [٤].
مسألة ٧٧ [في ما يتيمم به]
يجب أن يكون التيمم بالتراب أو ما كان من جنسه من الأحجار و لا يلزم أن يكون ذا غبار. و لا يجوز التيمم بالزرنيخ، و غير ذلك من المعادن.
و به قال الشافعي، الا أنه اعتبر التراب أو الحجر إذا كان ذا غبار [٥].
و قال أبو حنيفة: كل ما كان من جنس الأرض أو متصلا بها مثل الثلج، و الصخر يجوز التيمم به [٦] و به قال مالك، الا أنه اعتبر ان يكون من جنس
[١] المبسوط ١: ١٠٧، و نيل الأوطار ١: ٣٣٢، و الدراري المضية ١: ٨٥، و المجموع ٢: ٢١١.
[٢] المحلى ٢: ١٥٣، و شرح معاني الآثار ١: ١١٠، و نصب الراية ١: ١٥٥، و المبسوط ١: ١٠٧، و نيل الأوطار ١: ٣٣٤، و بداية المجتهد ١: ٦٦، و الدراري المضية ١: ٨٤، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٧، و المجموع ٢: ٢١١.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] الإستبصار ١: ١٧٢ حديث ٥٩، و التهذيب ١: ٢١٠ حديث ٦١١، باختلاف يسير.
[٥] المحلى ٢: ١٦٠، و الام ١: ٥٠، و مقدمات ابن رشد ١: ٧٨، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٩، و مغني المحتاج ١: ٩٦، و بداية المجتهد ١: ٦٨، و المجموع ٢: ٢١٣، و تفسير القرطبي ٥: ٢٣٦، و حاشية الجمل ١: ٢١٣.
[٦] المحلى ٢: ١٦٠، و المبسوط للسرخسى ١: ١٠٩، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٩، و المجموع ٢: ٢١٣ و عمدة القاري ٤: ١٠، و بداية المجتهد ١: ٦٨، و نيل الأوطار ١: ٣٢٨، و حاشية الجمل ١: ١٩٥، و تفسير القرطبي ٥: ٢٣٦.