الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٧ - مسائل
من الماء» [١] و قوله (عليه السلام): الغسل من الماء الأكبر [٢] يدل على ذلك.
مسألة ٦٩ [إسلام الكافر لا يوجب الغسل]
الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل، بل يستحب ذلك.
و به قال الشافعي [٣] و قال مالك و أحمد: عليه الغسل [٤].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و إيجاب الغسل على من أسلم يحتاج الى شرع. و أيضا فقد علمنا ان جماعة أسلموا على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لم ينقل أنه (صلى الله عليه و آله) أمرهم بالغسل.
و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: آمره بذلك، لأنه مستحب.
مسألة ٧٠ [طهارة الكافر قبل إسلامه لا يعتد بها]
الكافر إذا تطهر أو اغتسل من جنابة، ثم أسلم لم يعتد بهما. و به قال الشافعي [٥]. و قال أبو حنيفة: انه يعتد بهما [٦].
دليلنا: ما بيناه من أن هاتين الطهارتين تحتاجان إلى نية القربة [٧]، و الكافر لا يصح منه نية القربة في حال كفره، لأنه غير عارف بالله تعالى، فوجب أن لا يجزيه.
مسألة ٧١ [عدم لزوم إمرار اليد على أعضاء الغسل]
إمرار اليد على البدن في الغسل من الجنابة غير لازم.
[١] سنن ابن ماجة ١: ١٩٩ حديث ٦٠٧، صحيح مسلم ١: ٢٦٩ حديث ٣٤٣.
[٢] التهذيب ١: ١١٩- ١٢٠ حديث ٣١٥ و ٣١٦، و الكافي ٣: ٤٨ حديث ١، و الاستبصار ١: ١٠٩- ١١٠ حديث ٣٦١ و ٣٦٢ و ٣٦٤.
[٣] الام ١: ٣٨، و الدراري المضية ١: ٧١، و نيل الأوطار ١: ٢٨١.
[٤] حاشية الدسوقى ١: ١٣٠، و الدراري المضية ١: ٧١، و نيل الأوطار ١: ٢٨١.
[٥] ذكر النووي في المجموع ٢: ١٥٢ لهذه المسألة وجهين و قال: الثاني تجب إعادته و هو الأصح لأنه عبادة محضة فلم تصح من الكافر في حق الله تعالى كالصوم و الصلاة (انتهى). و انظر أيضا الفقه على المذاهب الأربعة ١: ١١٩.
[٦] مراقي الفلاح: ١٨، و بدائع الصنائع ١: ٣٥، و نيل الأوطار ١: ٢٨٢.
[٧] تقدم في المسألة ١٨.