الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٦ - مسائل
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط. و قوله (صلى الله عليه و آله): «الماء من الماء» [١] و ذلك عام في كل من أنزل.
و روى عنبسة بن مصعب [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي عليه الصلاة و السلام لا يرى في شيء الغسل، إلا في الماء الأكبر [٣].
فأما التفصيل الذي بيناه في حكم البلل، فيدل عليه إجماع الفرقة.
و روى معاوية بن ميسرة [٤] قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئا، قال: ان كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ، و ان لم يبل حتى اغتسل، ثم وجد البلل فليعد الغسل [٥].
مسألة ٦٨ [وجوب الغسل على من أمنى نفسه]
من أمنى من غير أن يلتذ به، وجب عليه الغسل.
و به قال الشافعي و أصحابه [٦]. و قال أبو حنيفة: لا يجب عليه الغسل، الا أن يلتذ بخروجه [٧].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء، و قوله (صلى الله عليه و آله): «الماء
[١] سنن ابن ماجة ١: ١٩٩، حديث ٦٠٧، و صحيح مسلم ١: ٢٦٩، حديث ٣٤٣.
[٢] عنبسة بن مصعب العجلي الكوفي، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام). رجال الشيخ الطوسي: ١٣٠ و ٢٦١ و ٣٥٦. و تنقيح المقال ٢: ٣٥٣.
[٣] التهذيب ١: ١١٩- ١٢٠ حديث ٣١٥ و ٣١٦. و الاستبصار ١: ١٠٩- ١١٠ حديث ٣٦١ و ٣٦٢ و ٣٦٤. و الكافي ٣: ٤٨ حديث ١.
[٤] معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي، القاضي. عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام). روى عنه ابن أبى الكرام، و فضالة، و عبد الله بن المغيرة و غيرهم. رجال النجاشي: ٣٢١، و رجال الطوسي: ٣١٠، و جامع الرواة ٢: ٢٤٢.
[٥] التهذيب ١: ١٤٤ حديث ٤٠٨، و الاستبصار ١: ١١٩ حديث ٤٠٣، و الكافي ٣: ٤٩ حديث ٤ (قريب منه).
[٦] الام ١: ٣٧، المبسوط ١: ٦٧، بداية المجتهد ١: ٤٦، و شرح فتح القدير ١: ٤١، و بدائع الصنائع ١: ٣٧، مغني المحتاج ١: ٧٠.
[٧] المبسوط ١: ٦٧، مراقي الفلاح: ١٦ و شرح فتح القدير ١: ٤١، و بدائع الصنائع ١: ٣٧.