الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٤ - مسائل
انه ينتقض وضوؤه [١]، و لم يصحح أصحابه ذلك.
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، من إجماع الفرقة، و ثبوت حكم الطهارة، و أن نقضهما يحتاج الى دليل.
و روى زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في القبلة و لا المباشرة، و لا مس الفرج وضوء [٢].
و روى قيس بن طلق [٣] عن أبيه [٤] قال: قدمنا على نبي الله، فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ؟
فقال: و هل هو إلا مضغة منه، أو قال: بضعة منه [٥]. و قال أبو داود: و في بعض الألفاظ: في مس الرجل ذكره «في الصلاة» [٦] و هذا نص.
مسألة ٥٦: مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء.
و به قال الشافعي [٧] إلا في رواية ابن عبد الحكم [٨]. و قال الليث بن سعد: ينقض الوضوء.
[١] قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج [١: ٣٦]: و حكاه جمع جديد انه ينقض لأنه كفرج الآدمي في وجوب الغسل في الإيلاج فيه، فكذا في المس.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٨ حديث ١٤٥، و التهذيب ١: ١١ حديث ٥٤، و الاستبصار ١: ٨٧ حديث ٢٧٧، و الكافي ٣: ٣٧ حديث ١٢ (مع تقديم و تأخير بالألفاظ).
[٣] قيس بن طلق بن على بن المنذر الحنفي، اليمامي. روى عن أبيه و روى عنه ابنه هوذة و غيره تابعي مشهور. تهذيب التهذيب ٨: ٣٩٨.
[٤] طلق بن على بن المنذر، أبو على الحنفي، اليمامي، وفد على النبي (صلى الله عليه و آله) و روى عنه، و قيل اسمه طلق بن ثمامة. التأريخ الكبير ٤: ٣٥٨، الإصابة ٢: ٢٢٤.
[٥] سنن أبى داود ١: ٤٦ حديث ١٨٢، و سنن الترمذي ١: ١٣١ حديث ٨٥.
[٦] سنن أبى داود ١: ٤٦ حديث ١٨٣.
[٧] الام ١: ١٩، و مغني المحتاج ١: ٣٦.
[٨] تقدم في المسألة (٥٥).