الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٢ - مسائل
يتوضأ ثم يدعو جاريته، فتأخذ بيده حتى ينتهي الى المسجد؟ فان من عندنا يزعمون أنها الملامسة. فقال: لا و الله ما بذلك بأس، و ربما فعلته و ما يعني بهذا:
«أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ» إلا المواقعة في الفرج [١].
مسألة ٥٥: مس الفرج لا ينقض الوضوء،
أي الفرجين كان، سواء كان رجلا أو امرأة. أو أحدهما مس فرج صاحبه، بظاهر الكف، أو بباطنه.
و به قال علي عليه الصلاة و السلام، و عبد الله بن مسعود، و عمار [٢] و الحسن البصري، و ربيعة، و الثوري، و أبو حنيفة، و أصحابه [٣].
و قال الشافعي: الرجل إذا مس ذكره بباطن كفه، و المرأة إذا مست فرجها بباطن كفها انتقض وضوؤهما [٤]. و هو المروي عن عمر، و ابن عمر، و سعد بن أبي وقاص [٥] و أبي هريرة [٦] و عائشة، و سعيد بن المسيب، و سليمان
[١] التهذيب ١: ٢٢ حديث ٥٥، و الاستبصار ١: ٨٧ حديث ٢٧٨، و تفسير العياشي ١: ٢٤٣ حديث ١٣٩.
[٢] أبو اليقظان، عمار بن ياسر. من السابقين الأولين إلى الإسلام صحب النبي (صلى الله عليه و آله)، و أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان من شرطة الخميس. حاله أشهر من ان تذكر. و مناقبه كثيرة، و كفاه فخرا خطاب النبي (صلى الله عليه و آله) له: «صبرا يا آل ياسر ان موعدكم الجنة». و هو رابع الأركان، و من الأصفياء. تهذيب التهذيب ٧: ٤٠٨، و تنقيح المقال ٢: ٣٢٠.
[٣] شرح معاني الآثار ١: ٧٨- ٧٩، و بداية المجتهد ١: ٣٧، و بدائع الصنائع ١: ٣٠، و مجمع الزوائد ١: ٢٤٤، و نيل الأوطار ١: ٢٤٨- ٢٤٩.
[٤] الأم ١: ١٩، و المحلى ١: ٢٣٧، و السنن الكبرى ١: ١٣٤، و بداية المجتهد ١: ٣٧، و نيل الأوطار ١: ٢٥١، و بدائع الصنائع ١: ٣٠، و مغني المحتاج ١: ٣٥.
[٥] أبو إسحاق، سعد بن أبى وقاص مالك بن أهيب. و يقال: وهيب بن عبد مناف الزهري روى عن خولة بنت حكيم، و عنه أولاده و ابن عباس و غيرهم. مات سنة (٥١) و قيل: ٥٥ أو ٥٦ و قيل:
غير ذلك. التأريخ الكبير ٤: ٤٣، و تهذيب التهذيب ٣: ٤٨٣.
[٦] أبو هريرة: قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٢: ٢٦٢: أنه قد اختلف في اسمه و اسم أبيه اختلافا كثيرا. و قال ابن عبد البر في الاستيعاب بهامش الإصابة [٤: ٢٠٠]: وصفه البعض بأنه لا يحاط به، و لا يضبط اسمه و اسم أبيه في جاهلية و لا إسلام، و هو ممن صحب النبي (صلى الله عليه و آله) و روى عنه.
مات سنة (٥٨ ه). و قيل غير ذلك.