الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٨ - مسائل
انتقض الوضوء [١].
و روي عن أبي موسى الأشعري [٢] و أبي مخلد [٣] و حميد الأعرج [٤] و عمرو بن دينار [٥] أنهم قالوا: لا ينتقض الوضوء بالنوم بحال، الا أن يتيقن خروج حدث [٦].
و قال مالك، و الأوزاعي، و أحمد، و إسحاق: انه ان كثر نقض الوضوء، و ان قل لم ينقض [٧].
[١] الام ١: ١٢ و ١٤، و بداية المجتهد ١: ٣٥، و المحلى ١: ٢٢٥، و نيل الأوطار ١: ٢٤٠، و بدائع الصنائع ١: ٣١، و في عمدة القاري ٣: ١١٠ و تحفة الاحوذى ١: ٢٥٦ للشافعي أربعة أقوال فراجع.
[٢] أبو موسى، عبد الله بن قيس بن سليم بن حصار بن حرب الأشعري. روى عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و على (عليه السلام)، و ابن عباس، و عمار و غيرهم. مات سنة (٤٢) و قيل: (٤٤ ه). و قيل:
غير ذلك. الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٣٦٣، و الإصابة ٢: ٣٥١.
[٣] كذا في الأصل، و نحوه في طبقات الشافعية: ٦٧. و قال: أبو مخلد البصري، بفتح الميم و سكون الخاء المعجمة و يعرف تارة ب (صاحب النفائس). و صوابه أبو مجلز، بكسر الميم و إسكان الجيم و فتح اللام و آخره زاى. و اسمه لاحق بن حميد السدوسي، البصري. روى عن ابن عباس، و عنه يزيد بن حبان. قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٢: ٢٢٢، و ٢٢٧.
[٤] حميد بن قيس المروزي، أبو صفوان. مولى بني أسد بن عبد العزى، الأعرج، المكي. روى عن يحيى ابن يعمر، و الزهري، و مجاهد و غيرهم، و روى عنه مالك، و أبو حنيفة، و معمر، و جعفر الضبعي.
التأريخ الكبير ٢: ٣٥٢، و تهذيب التهذيب ٣: ٣٧. و في عمدة القارئ ٢: ١٠٩، نسب العيني القول المذكور إلى جماعة منهم: حميد بن عبد الرحمن و الأعرج، و لعل المصنف أيضا نسبه إليهما، و قد سقطت الواو من بينهما أثناء النسخ و الله العالم.
[٥] أبو محمد، عمرو بن دينار الأثرم، الجمحي، المكي. كان مفتى أهل مكة في زمانه. مات سنة (١٢٦) و قيل: (١٢٥ ه). التأريخ الكبير ٦: ٣٢٨، و طبقات الفقهاء: ٤٦.
[٦] المبسوط للسرخسى ١: ٧٨، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٥٧، و فتح الباري ١: ٣١٥، و عمدة القاري ٣: ١٠٩، و نيل الأوطار ١: ٢٣٩، و تفسير القرطبي ٦: ٢٢١.
[٧] المدونة الكبرى ١: ٩، و المبسوط للسرخسى ١: ٧٨، و مسائل الامام أحمد بن حنبل: ١٣، و مقدمات ابن رشد ١: ٤٤، و المحلى ١: ٢٢٥، و قال الترمذي في السنن ١: ١١٤ (و قال بعضهم إذا نام حتى غلب على عقله، وجب عليه الوضوء. و به يقول إسحاق) و قال العيني في العمدة ٣: ١٠٩ (ذهب إسحاق إلى القول بأن النوم ينقض الوضوء بكل حال، قليله و كثيره. و أما الأوزاعي، و مالك، و أحمد في إحدى الروايتين عنه، بان كثير النوم ينقض بكل حال، و قليله لا ينقض بكل حال) و نحوه في نيل الأوطار ١: ٢٣٩.