الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٧ - مسائل
و روى سلمان [١] قال: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن نستنجي بثلاثة أحجار، ليس فيها رجيع و لا عظم [٢].
و روى المفضل بن صالح [٣] عن ليث المرادي [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن استنجاء الرجل بالعظم، أو البعر، أو العود؟ قال:
اما العظام و الروث فطعام الجن، و ذلك مما اشترطوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال: لا يصلح بشيء من ذلك [٥].
مسألة ٥٣ [في ناقضية النوم للوضوء]
النوم الغالب على السمع و البصر، و المزيل للعقل، ينقض الوضوء سواء كان قائماً أو قاعدا، أو مستندا أو مضطجعا، و على كل حال.
و به قال المزني، فإنه قال: النوم حدث في نفسه، ينتقض الوضوء به على كل حال [٦]. و قال الشافعي: إذا نام مضطجعا، أو مستلقيا، أو مستندا
[١] سلمان الفارسي. حاله عظيم جدا، أحد الأركان الأربعة، و هو أشهر من أن يخفى، و كفى في حقه قول النبي الكريم (صلى الله عليه و آله): «سلمان المحمدي» و قوله: «سلمان منا أهل البيت». و هو من حواري رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قد عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) و اخرى في أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام). رجال الطوسي: ٢٠ و ٤٣، جامع الرواة ١: ٣٧١.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ١١٥ حديث ٣١٦ (ذيل الحديث).
[٣] أبو جميلة، المفضل بن صالح الأسدي النخاس، مولى بني أسد مات في حياة الامام الرضا (عليه السلام)، و عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام). رجال الشيخ: ٣١٥، و تنقيح المقال ٣: ٢٣٧.
[٤] أبو بصير، ليث بن البختري الأصغر المرادي، و قيل: أبا محمد، و أبو يحيى. عده الشيخ في أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام)، رجال النجاشي: ٢٤٥، و رجال الطوسي: ١٣٤ و ٢٧٨ و ٣٨٥. و جامع الرواة ٢: ٣٤.
[٥] التهذيب ١: ٣٥٤، حديث ١٠٥٣.
[٦] الام (مختصر المزني): ٤، و عمدة القاري ٣: ١٠٩، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٥٧، و فتح الباري ١: ٣١٤ و نيل الأوطار ١: ٢٣٩، و تفسير القرطبي ٦: ٢٢١.