الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٣ - مسائل
عليه و آله أنه قال: «إنما أنا لكم مثل الوالد، فاذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة و لا يستدبرها، ببول و لا غائط» [١].
و روى محمد بن عبد الله بن زرارة [٢] عن عيسى بن عبد الله الهاشمي [٣] عن أبيه [٤] عن جده [٥] عن علي بن أبي طالب (صلوات الله و سلامه عليه) قال:
قال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إذا دخلت المخرج، فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لكن شرقوا أو غربوا» [٦].
مسألة ٤٩ [في حكم الاستنجاء]
الاستنجاء واجب من الغائط و من البول، اما بالماء أو بالحجارة، و الجمع بينهما أفضل. و يجوز الاقتصار على واحد منهما، إلا في البول، فإنه لا يزال الا بالماء. فمتى صلى و لم يستنج، لم تجزه الصلاة.
و قال الشافعي: الاستنجاء منهما واجب [٧]. و جوزه بالماء و الأحجار،
[١] سنن البيهقي ١: ٩١، باختلاف يسير باللفظ، و الام ١: ٢٢.
[٢] محمد بن عبد الله بن زرارة بن أعين. رجل فاضل، دين، أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن فضال.
و العلامة قد وثق رواية هو في طريقها. رجال النجاشي: ٢٨، و تنقيح المقال ٣: ١٤٣.
[٣] عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب (عليه السلام). ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام). و ذكر الشيخ المفيد في أماليه، مدح الامام الصادق (عليه السلام) إياه. رجال الطوسي: ٢٥٧ و أمالي الشيخ المفيد: ٨٣، و رجال الكشي: ٣٣٢ رقم ٦٠٧، و رجال النجاشي: ٢٢٦.
[٤] عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب (عليه السلام). عده الشيخ الطوسي تارة من أصحاب الامام على بن الحسين (عليهما السلام). و اخرى من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام). رجال الطوسي: ٩٧، و ٢٢٩.
[٥] محمد بن عمر بن على بن أبى طالب (عليه السلام). عده الشيخ الطوسي من أصحاب الامام على بن الحسين (عليهما السلام). و عده أيضا من أصحاب الإمام الصادق (ع). رجال الشيخ الطوسي ١٠١ و ٢٧٩.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٢٥ حديث ٦٤، و الاستبصار ١: ٤٧ حديث ١٣٠ باختلاف يسير باللفظ.
[٧] الام ١: ٢٢، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٥٨. و بدائع الصنائع ١: ١٨، و شرح فتح القدير ١: ١٤٨، و عمدة القاري ٢: ٣٠٠، و التفسير الكبير ١١: ١٦٨.