الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٠ - مسائل
القرآن الا طاهر» [١]. و فيه إجماع الفرقة.
و روى حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
كان إسماعيل بن أبي عبد الله (عليه السلام) [٢] عنده فقال: يا بني اقرأ المصحف، فقال: اني لست على وضوء، فقال: لا تمس الكتابة، و مس الورق و اقرأه [٣]
مسألة ٤٧، [جواز قراءة القرآن للجنب و الحائض]
يجوز للجنب و الحائض ان يقرءا القرآن.
و في أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات من جميع القرآن [٤]، إلا سور العزائم الأربع، التي هي: سورة سجدة لقمان [٥]، حم السجدة، و النجم، و اقرأ باسم ربك، فإنه لا يقرأ منها شيء.
و قال الشافعي: لا يجوز لهما ذلك، لا قليلا و لا كثيرا الا بعد الغسل، أو التيمم [٦] و قال أبو حنيفة: يقرءان دون الآية [٧]. و قال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي [٨] و قال داود: يقرأ الجنب كيف شاء [٩] و قال مالك يجوز
[١] سنن البيهقي ١: ٨٨ و ٣٠٩.
[٢] إسماعيل بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) الهاشمي، المدني، و كان أكبر اخوته، و كان أبوه الصادق (عليه السلام) شديد الحب له، و البر به. توفي في حياة أبيه في العريض، فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال. جامع الرواة ١: ٩٥، و تنقيح المقال ١: ١٣١.
[٣] التهذيب ١: ١٢٦ حديث ٣٤٢، و الاستبصار ١: ١١٣، حديث ٣٧٦ باختلاف يسير باللفظ.
[٤] و هو قول الشيخ المفيد في المقنعة: ٦.
[٥] كذا وقع في كلام كثير من الفقهاء القدماء. و المراد به سورة السجدة التي تلي سورة لقمان. و الا فلا ريب أن سورة لقمان ليست من العزائم، و لتوضيح سور العزائم نشير إلى أرقامها: ٣٢، ٤١، ٥٣، ٩٦.
[٦] سنن الترمذي ١: ٢٧٥، و مغني المحتاج ١: ٧٢، و نيل الأوطار ١: ٢٨٤.
[٧] شرح معاني الآثار ١: ٩٠، و مراقي الفلاح: ٢٤، و المحلى ١: ٧٨، و شرح فتح القدير ١: ١١٦، و الهداية للمرغيناني ١: ٣١، نيل الأوطار ١: ٢٨٤.
[٨] سنن الترمذي ١: ٢٧٥.
[٩] تحفة الاحوذى ١: ٤١١، و المحلى ١: ٧٧.