هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥١٧ - السادس في أحكام موجبات الضمان،
أُخْرَى، فَقَمَصَتِ [١] الْمَرْكُوبَةُ، فَصُرِعَتِ الرَّاكِبَةُ فَمَاتَتْ، فَقَضَى بِدِيَتِهَا نِصْفَيْنِ بَيْنَ النَّاخِسَةِ وَ الْمَنْخُوسَةِ.
١٠٣ [٢] وَ قَضَى (عليه السلام) [٣] فِي جَارِيَةٍ حَمَلَتْ جَارِيَةً عَلَى عَاتِقِهَا عَبَثاً وَ لَعِباً، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ أُخْرَى فَقَرَصَتِ الْحَامِلَةَ فَقَفَزَتْ لِقَرْصِهَا فَوَقَعَتِ الرَّاكِبَةُ، فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا فَهَلَكَتْ، فَقَضَى عَلَى الْقَارِصَةِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ، وَ عَلَى الْقَامِصَةِ بِثُلُثِهَا، وَ أَسْقَطَ الثُّلُثَ الْبَاقِي لِرُكُوبِهَا عَبَثاً.
١٠٤ [٤] ٥- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ حَمَلَ مَتَاعاً عَلَى رَأْسِهِ فَأَصَابَ إِنْسَاناً فَمَاتَ أَوِ انْكَسَرَ، فَقَالَ: هُوَ ضَامِنٌ.
١٠٥ [٥] ٦- سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ غُلَامٍ دَخَلَ دَارَ قَوْمٍ يَلْعَبُ فَوَقَعَ فِي بِئْرِهِمْ، فَقَالَ: لَيْسَ يَضْمَنُونَ، فَإِنْ كَانُوا مُتَّهَمِينَ ضَمِنُوا.
١٠٦ [٦] ٧- رُوِيَ: أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) ضَمِنَ رَجُلًا أَصَابَ خِنْزِيراً لِلنَّصْرَانِيِّ. وَ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَسَرَ بَرْبَطاً فَأَبْطَلَهُ. وَ قَتَلَ رَجُلٌ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَغْرَمَهُ دِيَتَهَا سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ.
١٠٧ [٧] ٨- سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ اسْتَغَاثَ بِهِ قَوْمٌ لِيُنْقِذَهُمْ مِنْ قَوْمٍ يُغِيرُونَ عَلَيْهِمْ لِيَسْتَبِيحُوا أَمْوَالَهُمْ وَ يَسْبُوا ذَرَارِيَّهُمْ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو بِسِلَاحِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ لِيُغِيثَ الْقَوْمَ الَّذِينَ اسْتَغَاثُوا بِهِ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ قَائِمٍ عَلَى شَفِيرِ بِئْرٍ فَدَفَعَهُ، وَ هُوَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ، فَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَ، فَقَالَ: دِيَتُهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتَنْجَدُوا الرَّجُلَ فَأَنْجَدَهُمْ وَ أَنْقَذَ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ، أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ بِأُجْرَةٍ لَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَيْهِ
[١] القماص و القماص: الوثب، و قمصت به فصرعته أيّ وثبت و نفرت فألقته (اللّسان:
قمص).
[٢] الوسائل ١٩: ١٧٩/ ٢.
[٣] ج ٢: و قضى عليّ (ع).
[٤] الوسائل ١٩: ١٨٢/ ١.
[٥] الوسائل ١٩: ١٩٠/ ١.
[٦] الوسائل ١٩: ١٩٦/ ٢ و ١ باب ٢٦ و ١ باب ٢٧.
[٧] الوسائل ١٩: ١٩٧/ ١.