هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٦٨ - ٥- الشيخ الأجلّ المحقّق جعفر بن (الحسن بن) سعيد،
و التهذيب، و الاستبصار، و مدينة العلم، و الخصال، و الأمالي، و عيون الأخبار، و غيرها، انتهى [١].
و هذه شهادة صريحة بصحّة أحاديث الكتب المشار إليها و أمثالها بمعنى ثبوتها عن [الأئمّة (عليهم السلام)] [٢] و إنّها جميعها منقولة من تلك الأصول المعتمدة الثابتة بالقرائن القطعيّة، و قد شهد بمثل هذه الشهادة بل أبلغ منها الشهيد الثاني كما يأتي إن شاء اللّه.
و قال الشيخ بهاء الدين أيضا في مشرق الشمسين: إذا قبل علماؤنا سيّما المتأخّرون منهم رواية رواها رجل من ثقات الإماميّة عن أحد من الواقفيّة و نحوهم فقبولهم لها و قولهم بصحّتها لا بدّ من ابتنائه على وجه صحيح لا يتطرّق به القدح إليهم كأن يكون النقل من أصله الذي ألّفه قبل الوقف أو بعده، و قد أخذه من شيوخ أصحابنا الذين عليهم الاعتماد أو من أصحاب الأصول فقد كان دأب أصحاب الأصول أنّهم إذا سمعوا من الأئمّة (عليهم السلام) حديثا بادروا إلى إثباته في أصولهم لئلّا يعرض لهم نسيان، انتهى [٣].
و هذه شهادة بصحّة الكتب الأربعة و أمثالها بما شهد ثقات الإماميّة بصحّته و عملوا به، و مثل ذلك رواية الثقات عن الضعفاء و المجهولين خصوصا في زمان ظهور الإماميّة (عليهم السلام)، و كثرة الأصول و القرائن المفيدة للعلم، و إلّا لزم ضعف جميع الرواة و الأحاديث، فإنّه لم يبق منهم أحد إلّا و قد روى عن ضعيف أو مجهول و ذلك ظاهر.
٥- الشيخ الأجلّ المحقّق جعفر بن (الحسن بن) [٤] سعيد،
فإنّه مع عدم اعتماده على خبر الواحد الخالي من القرينة المفيدة للعلم قال في أوّل المعتبر: روى
[١] الوجيزة: ١٥.
[٢] أثبتناه من ج ٢.
[٣] مشرق الشمسين: ٢٧٤.
[٤] ليس في ج ٢.