هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٥٥ - الثالثة في أحوال الكتب المذكورة و مؤلّفيها،
زيديّا أوّلا ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة، و صنّف فيها و في غيرها، و يقال: إنّ جماعة من القمّيّين كأحمد بن محمّد بن خالد و غيره و فدوا إليه إلى أصفهان و سألوه الانتقال إلى قم فأبى، و له مصنّفات كثيرة، منها: كتاب الغارات ذكر ذلك النجاشيّ و العلّامة، و نحوه الشيخ، و وثّقه ابن طاوس و الشهيد [١].
أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ شيخ قم، و فقيهها، و وجهها غير مدافع، و كان أيضا الرئيس الذي يلقى السلطان بها، و لقي أبا الحسن الرضا و أبا جعفر الثاني و أبا الحسن العسكريّ (عليهم السلام)، و كان ثقة، قاله العلّامة، و نحوه النجاشيّ و زاد: و صنّف كتبا، منها: كتاب النوادر، و كان غير مبوّب، فبوّبه داود بن كورة، و وثّقه الشيخ أيضا و أثنى عليه كثيرا [٢].
الحسين بن سعيد بن حمّاد بن مهران الأهوازيّ ثقة، عين، جليل القدر، روى عن الرضا و عن أبي جعفر الثاني و عن أبي الحسن الثالث (عليهم السلام)، أصله كوفيّ، و انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز، ثمّ تحوّل إلى قم، فنزل على الحسن بن أبان و توفّي بقم، قاله العلّامة و نحوه الشيخ و النجاشيّ، و ذكرا له كتبا، منها: كتاب الزهد [٣].
أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ أصله كوفيّ، و خرج جدّه إلى برقة [٤] قم، فأقاموا بها، و كان ثقة في نفسه غير أنّه أكثر الرواية عن الضعفاء، و اعتمد المراسيل، و صنّف كتبا كثيرة، منها: المحاسن، قاله الشيخ، و ذكره في أصحاب الجواد و الهادي (عليهما السلام)، و وثّقه النجاشيّ و العلّامة و غير هما و أثنوا عليه [٥].
[١] رجال النجاشيّ: ١٢- رجال العلّامة الحلّي: ٥- الفهرست للشيخ الطوسيّ: ١٦.
[٢] رجال النجاشيّ: ٥٩- رجال العلّامة الحلّي: ١٣- الفهرست للشيخ الطوسيّ: ٤٦.
[٣] رجال النجاشيّ: ٤٢- رجال العلّامة الحلّيّ: ٤٩- الفهرست للشيخ الطوسيّ: ١٠٤.
[٤] برقة: من قرى قم من نواحي الجبل (معجم البلدان: برقة).
[٥] رجال النجاشيّ: ٥٥- رجال العلّامة الحلّيّ: ١٤- الفهرست للشيخ الطوسيّ: ٣٧.