هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٤٧ - الثانية في ذكر جملة من الكتب التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب،
الصغرى، فإنّها من جملة زمان ظهورهم (عليهم السلام) لوجود السفراء بين الشيعة و الإمام، و لمشاهدة جماعة كثيرين من الشيعة له (عليه السلام)، و لوجود ثقات الذين كانت ترد عليهم التوقيعات من صاحب الزمان، و لتمكّنهم من السؤال عن أحوال الكتب و الأحاديث و سائر الأحكام.
فمن [تلك] الكتب [١] المعتمدة: كتاب الكافي لمحمّد بن يعقوب الكلينيّ، و هو يروي عن جملة من السفراء بل في بعض الروايات أنّه ممّن شاهده (عليه السلام)، و قد قال ابن طاوس في كتاب كشف المحجّة: روى الشيخ المتّفق على ثقته و أمانته [٢] محمّد بن يعقوب الكلينيّ، و هذا الشيخ كانت حياته في زمان وكلاء مولانا المهديّ (عليه السلام) عثمان بن سعيد العمريّ، و ولده أبي جعفر محمّد، و أبي القاسم الحسين بن روح، و عليّ بن محمّد السمريّ، و توفّي محمّد بن يعقوب قبل وفاة عليّ بن محمّد السمريّ، فتصانيف هذا الشيخ و رواياته في زمان الوكلاء المذكورين- [انتهى] [٣].
- [و منها: كتاب الإخوان لابن بابويه، و ينسب إلى أبيه عليّ بن الحسين] [٤] فعلى هذا يكون تأليفه في الغيبة الصغرى، و قد كاتب المهديّ (عليه السلام)، و سأله الدعاء له بأن يرزقه اللّه ولدا، فدعا له كما يأتي إن شاء اللّه، و قد [٥] كان معاصرا للكلينيّ [٦]، و يروي عن مشايخه كعليّ بن إبراهيم، و محمّد بن يحيى، و الحسين بن محمّد، و غيرهم، بل روى بغير واسطة عمّن [٧] يروي عنه الكلينيّ بواسطة، كعبد اللّه بن جعفر الحميريّ و غيره، و توفّي في زمان عليّ بن محمّد السمريّ آخر السفراء، و كانت وفاة السمريّ سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.
[١] أثبتناه من ج ١ و ٢، و في الأصل: فمن كتب.
[٢] أثبتناه من ج ١ و ٢، و في الأصل: ثقة و أمانة.
[٣] أثبتناه من ج ١ و ٢.
[٤] أثبتناه من ج ١ و ٢.
[٥] ج ١: فقد.
[٦] ج ١ و ٢: معاصر الكلينيّ.
[٧] ج ١: ممّن.