هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٤٦ - الثانية في ذكر جملة من الكتب التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب،
يمكنه الوقوف على مجموع الأحاديث و لم يتيسّر له الرجوع إليها، فجمعت لهم هذا الكتاب الذي ما ألّف أحسن منه في هذا الباب، و هو كتاب هداية الأمّة إلى أحكام الأئمّة (عليهم السلام)، فجاء كتابا متوسّطا بين الكتابين، مقنعا لمن أراد تحقيق البابين يجمع الأحكام التي دلّت عليها النصوص العامّة و الخاصّة، و يشتمل على المسائل التي يتعيّن العمل بها على طريقة الخاصّة مجرّدا من كلّ حكم غير منصوص على العموم أو الخصوص، فصارت الكتب الثلاثة مناسبة لاختلاف الهمم، و كلّ واحد منها بين كتب العلم كالعلم، و لعلّ خير الأمور أوسطها حيث تباعد عنه تفريطها و إفراطها، و أكثر الأحاديث التي نقلتها هنا مأخوذة من الكتاب الكبير فليرجع إليه من أراد الاطّلاع على النقير [١] و القطمير [٢]، و قد اختصّ هذا الكتاب بالاختصار و قلّة التكرار، و حسن الترتيب، و زيادة التهذيب، و قرب التناول، و سهولة التداول، و جمع النكت الرشيقة [٣]، و لطف الإشارات الأنيقة، و لا يخفى أنّه مع شدّة الاختصار أجمع من جميع كتب الفقه و الأخبار، و ألتمس من الإخوان، إسبال ستر العفو عمّا يرون من خلل أو هفو، و استغفر اللّه من السهو و النسيان، و أسأله المعونة، فهو خير مستعان.
الثانية: في ذكر جملة من الكتب التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب،
و قد ذكرتها كلّها أو أكثرها في الكتاب الكبير و في الفهرست، و هي تقارب مائة كتاب، و أذكر منها هنا ما صنّف في زمان ظهور الأئمّة (عليهم السلام) و في زمان الغيبة
[١] النقير: النكتة التي في ظهر النواة (اللسان: نقر).
[٢] القطمير و القطمار: شقّ النّواة (اللسان: قطمر).
[٣] الرشيق من الكلام: الظريف المنسجم (أقرب الموارد: رشق).