هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٦ - الباب الثاني عشر في الأحكام،
سَرْجَهَا وَ ادْفَعُوهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَ السَّرْجُ أَيْضاً، فَقَالَ: كَذَبْتَ، عِنْدَنَا الْبَيِّنَةُ، أَنَّهُ سَرْجٌ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَ أَمَّا الْبَغْلَةُ: فَإِنَّا اشْتَرَيْنَاهَا مُنْذُ قَرِيبٍ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ مَا قُلْتَ.
٤ [١] ٤- قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): الْغَائِبُ يُقْضَى عَلَيْهِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَ يُبَاعُ مَالُهُ وَ يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ، وَ هُوَ غَائِبٌ، وَ يَكُونُ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ إِذَا قَدِمَ، وَ لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَى الَّذِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ إِلَّا بِكُفَلَاءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَلِيّاً.
٥ [٢] وَ رُوِيَ: لَا يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ. وَ حُمِلَ عَلَى نَفْيِ الْقَضَاءِ بِطَرِيقِ الْجَزْمِ، بَلْ يَكُونُ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ [٣] إِذَا حَضَرَ.
٦ [٤] وَ رُوِيَ فِي رَجُلَيْنِ دَفَعَا شِرَاءً لَهُمَا مِنْ رَجُلٍ إِلَى رَجُلٍ، فَقَالا: لَا تَرُدَّ الْكِتَابَ عَلَى وَاحِدٍ مِنَّا دُونَ صَاحِبِهِ، فَغَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ تَوَارَى، فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: ادْفَعِ [٥] الشِّرَاءَ حَتَّى نَعْرِضَهُ عَلَى الْبَيِّنَةِ، فَإِنَّ صَاحِبِي قَدْ أَنْكَرَ الْبَيْعَ مِنِّي وَ مِنْ صَاحِبِي: أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحُ أَمْرِ الْقَوْمِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
٧ [٦] ٥- قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): إِنَّ الْحَاكِمَ إِذَا أَتَاهُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ، وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُمْ.
٨ [٧] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِهِمَا بِجَوْرٍ، فَأَبَى الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَ، وَ سَأَلَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: يُرَدُّ إِلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ.
٩ [٨] ٦- كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَا يُجِيزُ كِتَابَ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ فِي حَدٍّ وَ لَا غَيْرِهِ حَتَّى وَلِيَتْ بَنُو أُمَيَّةَ، فَأَجَازُوا بِالْبَيِّنَاتِ.
[١] الوسائل ١٨: ٢١٦/ ١.
[٢] الوسائل ١٨: ٢١٧/ ٤.
[٣] الأصل: حجّة.
[٤] الوسائل ١٨: ٢١٧/ ٣.
[٥] التهذيب و الوسائل: أخرج.
[٦] الوسائل ١٨: ٢١٨/ ١.
[٧] الوسائل ١٨: ٢١٨/ ٢.
[٨] الوسائل ١٨: ٢١٨/ ١.