هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٣ - الثاني عشر في نبذة من قضايا أمير المؤمنين
يُخْرِجُ وَ يُوضِعُ فِيهَا حَدِيداً وَ صُفْراً وَ مَا شَاءَ، فَإِذَا بَلَغَ الْعَلَامَةُ أَخْرَجَهُ وَ وَزَنَهُ.
٨٠ [١] ١٠- قَضَى عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي امْرَأَةٍ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِي بِغَيْرِ إِذْنِي، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: مَا وَقَعْتُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا، فَقَالَ (عليه السلام) لِلْمَرْأَةِ: إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ، وَ إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً ضَرَبْنَاكِ حَدّاً، وَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يُصَلِّي، فَفَكَّرَتِ الْمَرْأَةُ فِي نَفْسِهَا فَلَمْ تَرَ لَهَا فَرَجاً فِي رَجْمِ زَوْجِهَا وَ لَا فِي ضَرْبِهَا الْحَدَّ، فَخَرَجَتْ وَ لَمْ تَعُدْ، وَ لَمْ يَسْأَلْ عَنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).
٨١ [٢] ١١- رُوِيَ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ تَنَازَعَتَا فِي طِفْلٍ ادَّعَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَداً لَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): ائْتُونِي بِمِنْشَارٍ، فَقَالَتِ الْمَرْأَتَانِ: فَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟
قَالَ: أَقِدْهُ نِصْفَيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا نِصْفُهُ، فَسَكَتَتْ إِحْدَاهُمَا وَ قَالَتِ الْأُخْرَى:
اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ سَمَحْتُ بِهِ لَهَا، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا ابْنُكِ دُونَهَا، وَ لَوْ كَانَ لَهَا لَرَقَّتْ عَلَيْهِ، فَاعْتَرَفَتِ الْأُخْرَى أَنَّ الْحَقَّ لِصَاحِبَتِهَا.
٨٢ [٣] ١٢- قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ (عليه السلام): إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ يَدَيَّ تَمْرٌ فَبَدَرَتْ زَوْجَتِي فَأَخَذَتْ مِنْهُ وَاحِدَةً فَأَلْقَتْهَا فِي فِيهَا، فَحَلَفَتْ أَنَّهَا لَا تَأْكُلْهَا وَ لَا تَلْفِظُهَا، فَقَالَ (عليه السلام): تَأْكُلْ نِصْفَهَا وَ تَلْفِظُ نِصْفَهَا وَ قَدْ تَخَلَّصْتَ مِنْ يَمِينِكَ.
[١] الوسائل ١٨: ٢١١/ ١٠.
[٢] الوسائل ١٨: ٢١٢/ ١١.
[٣] الوسائل ١٨: ٢١٢/ ١١.