هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٢ - الثاني عشر في نبذة من قضايا أمير المؤمنين
اصْطَلِحَا، فَقَالا: اقْضِ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ، فَأَعْطَى صَاحِبَ الْخَمْسَةِ سَبْعَةَ دَرَاهِمَ، وَ أَعْطَى صَاحِبَ الثَّلَاثَةِ دِرْهَماً، وَ قَالَ: أَ لَيْسَ أَكَلْتَ يَا صَاحِبَ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ غَيْرَ ثُلُثٍ؟ وَ أَكَلْتَ أَنْتَ يَا صَاحِبَ الْخَمْسَةِ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ غَيْرَ ثُلُثٍ؟ وَ أَكَلَ الضَّيْفُ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ غَيْرَ ثُلُثٍ؟ أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ لَكَ يَا صَاحِبَ الثَّلَاثَةِ ثُلُثُ رَغِيفٍ؟ وَ بَقِيَ لَكَ يَا صَاحِبَ الْخَمْسَةِ رَغِيفَانِ وَ ثُلُثٌ؟ فَأَعْطَاكُمَا لِكُلِّ ثُلُثِ رَغِيفٍ دِرْهَماً؟.
٧٧ [١] ٨- كَانَ لِرَجُلٍ جَارِيَتَانِ، فَوَلَدَتَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَوَلَدَتْ إِحْدَاهُمَا ابْناً وَ الْأُخْرَى بِنْتاً، فَعَمَدَتْ صَاحِبَةُ الْبِنْتِ فَوَضَعَتْ بِنْتَهَا فِي الْمَهْدِ الَّذِي فِيهِ الِابْنُ، وَ أَخَذَتِ ابْنَهَا، فَقَالَتْ صَاحِبَةُ الْبِنْتِ: الِابْنُ ابْنِي، وَ كَذَلِكَ صَاحِبَةُ الِابْنِ، فَتَحَاكَمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَأَمَرَ أَنْ يُوزَنَ لَبَنُهُمَا، وَ قَالَ: أَيَّتُهُمَا- [كَانَتْ] [٢] أَثْقَلَ لَبَناً فَالابْنُ لَهَا.
٧٨ [٣] ٩- كَانَ رَجُلَانِ فِي زَمَنِ عُمَرَ مَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ مُقَيَّدٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَيْدِهِ كَذَا وَ كَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً، وَ قَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ فِيهِ كَمَا قُلْتَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً فَقَالَ مَوْلَى الْعَبْدِ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً إِنْ حَلَلْتُ قَيْدَ غُلَامِي، فَسَأَلُوا عُمَرَ، فَقَالَ: اذْهَبُوا إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقُصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: مَا أَهْوَنَ هَذَا، ثُمَّ أَمَرَ بِجَفْنَةٍ [٤] وَ دَعَا بِقَيْدِ الْعَبْدِ، فَشُدَّ فِيهِ خَيْطٌ وَ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ وَ الْقَيْدَ فِي الْجَفْنَةِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى امْتَلَأَتْ، ثُمَّ قَالَ: ارْفَعُوا الْقَيْدِ، ثُمَّ دَعَا بِزُبَرِ الْحَدِيدِ فَأَرْسَلَهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى تَرَاجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ، وَ الْقَيْدُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: زِنُوا هَذَا الزُّبَرَ فَهُوَ وَزْنُهُ.
٧٩ [٥] وَ رُوِيَ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ يَزِنَ الْفِيلَ: أَنَّهُ يُدْخَلُ سَفِينَةً وَ يُعْلِّمُ مَبْلَغَ الْمَاءِ ثُمَّ
[١] الوسائل ١٨: ٢١٠/ ٦.
[٢] أثبتناه من ج ١ و ٢ و الوسائل.
[٣] الوسائل ١٨: ٢١٠/ ٨.
[٤] الجفنة: القصعة، و قالوا: أعظم القصاع الجفنة ثمّ القصعة (أقرب الموارد: جفن).
[٥] الوسائل ١٨: ٢١٠/ ٧.