هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٥ - الثاني عشر في الأحكام و هي اثنا عشر
٣٧ [١] وَ قَضَى (عليه السلام) فِي رَجُلٍ تَرَكَ دَابَّتَهُ بِمَضِيعَةٍ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ تَرَكَهَا فِي كَلَاءٍ وَ مَاءٍ وَ أَمْنٍ فَهِيَ لَهُ يَأْخُذُهَا مَتَى شَاءَ، وَ إِنْ كَانَ تَرَكَهَا فِي غَيْرِ كَلَإٍ وَ لَا مَاءٍ فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا.
٣٨ [٢] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَنْ أَصَابَ مَالًا أَوْ بَعِيراً فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ قَدْ كَلَّتْ [٣] وَ قَامَتْ وَ سَيَّبَهَا صَاحِبُهَا مِمَّا لَمْ يَتْبَعْهُ فَأَخَذَهَا غَيْرُهُ فَأَقَامَ عَلَيْهَا وَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةً حَتَّى أَحْيَاهَا مِنَ الْكَلَالِ وَ مِنَ الْمَوْتِ [٤] فَهِيَ لَهُ وَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا، وَ إِنَّمَا هِيَ مِثْلُ الشَّيْءِ الْمُبَاحِ.
٣٩ [٥] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ شَاةً فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْبِسَهَا عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ يَسْأَلَ عَنْ صَاحِبِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ إِلَّا بَاعَهَا وَ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا.
٤٠ [٦] ٣- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَنْ وَجَدَ ضَالَّةً فَلَمْ يُعَرِّفْهَا ثُمَّ وُجِدَتْ عِنْدَهُ فَإِنَّهَا لِرَبِّهَا، أَوْ مِثْلُهَا [٧] مِنْ مَالِ الَّذِي كَتَمَهَا.
أقول: وجهه أنّ ترك التعريف تفريط يوجب ضمان العين أو العوض.
٤١ [٨] ٤- سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَصِيدُ [٩] الطَّيْرَ الَّذِي يَسْوَى دَرَاهِمَ كَثِيرَةً وَ هُوَ مُسْتَوِي الْجَنَاحَيْنِ وَ هُوَ يَعْرِفُ صَاحِبَهُ، أَ يَحِلُّ لَهُ إِمْسَاكُهُ؟ فَقَالَ: إِذَا عَرَفَ صَاحِبَهُ رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ وَ مَلَكَ جَنَاحَيْهِ فَهُوَ لَهُ، وَ إِنْ جَاءَكَ طَالِبٌ لَا تَتَّهِمُهُ رُدَّهُ عَلَيْهِ.
٤٢ [١٠] ٥- سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليهما السلام) عَنِ اللُّقَطَةِ يَجِدُهَا الْفَقِيرُ: هُوَ فِيهَا
[١] الوسائل ١٧: ٣٦٤/ ٣.
[٢] الوسائل ١٧: ٣٦٤/ ٢.
[٣] كلّ يكل كلّا و كلالا: أعيا، و كذا البعير إذا أعيا (اللّسان: كلل).
[٤] ج ٢: و الموت.
[٥] الوسائل ١٧: ٣٦٥/ ٦.
[٦] الوسائل ١٧: ٣٦٥/ ١.
[٧] الفروع و الفقيه: و مثلها.
[٨] الوسائل ١٧: ٣٦٦/ ١.
[٩] الأصل: يصيب.
[١٠] الوسائل ١٧: ٣٦٦/ ١.