هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٢ - الثاني عشر في الأحكام، و هي اثنا عشر
وَ أَمَّا مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ مِنْ لُحُومِ الْحَيَوَانِ: فَلُحُومُ الْغَنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ الْإِبِلِ، وَ مَا يَحِلُّ مِنْ لُحُومِ الْوَحْشِ، وَ كُلُّ مَا لَيْسَ فِيهِ نَابٌ وَ لَا لَهُ مِخْلَبٌ، وَ مَا يَحِلُّ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الطَّيْرِ كُلِّهَا مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ، وَ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ، وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ صُنُوفِ الْجَرَادِ.
وَ أَمَّا [مَا] [١] يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الْبَيْضِ: فَكُلُّ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ،- [وَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ] [٢]، (وَ مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ مِنْ صُنُوفِ السَّمَكِ مَا كَانَ لَهُ قُشُورٌ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ، وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قُشُورٌ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ) [٣]، وَ مَا يَجُوزُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنْ جَمِيعِ صُنُوفِهَا، فَمَا لَمْ يُغَيِّرِ الْعَقْلَ كَثِيرُهُ فَلَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ، وَ كُلُّ شَيْءٍ يُغَيِّرَ الْعَقْلَ كَثِيرُهُ فَالْقَلِيلُ مِنْهُ حَرَامٌ.
الثاني عشر: في الأحكام، و هي اثنا عشر
٣٣٣ [٤] ١- سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لَيْسَ عَلَى الْأَعْمىٰ حَرَجٌ وَ لٰا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لٰا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ [٥] فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يَعْتَزِلُونَ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجَ وَ الْمَرِيضَ كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مَعَهُمْ، وَ كَانَتِ الْأَنْصَارُ فِيهِمْ تَيْهٌ [٦] وَ تَكَرُّمٌ، فَقَالُوا: إِنَّ الْأَعْمَى لَا يُبْصِرُ الطَّعَامَ، وَ الْأَعْرَجَ لَا يَسْتَطِيعُ الزِّحَامَ عَلَى الطَّعَامِ، وَ الْمَرِيضَ لَا يَأْكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الصَّحِيحُ، فَعَزَلُوا لَهُمْ طَعَامَهُمْ فِي نَاحِيَةٍ، وَ كَانَ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجُ وَ الْمَرِيضُ يَقُولُونَ: لَعَلَّنَا نُؤْذِيهِمْ إِذَا أَكَلْنَا مَعَهُمْ فَاعْتَزَلُوا مُؤَاكَلَتَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتٰاتاً [٧].
٣٣٤ [٨] ٢- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا كَانَ [٩] فِي السِّجْنِ شَكَا إِلَى
[١] أثبتناه من ج ١ و ٢ و رض و الوسائل.
[٢] أثبتناه من ج ١ و الوسائل.
[٣] ليس في رض و ج ٢.
[٤] الوسائل ١٧: ٣٦/ ١.
[٥] النّور: ٦١.
[٦] النّور: ٦١.
[٧] التّيه: الكبر، و تاه: تكبّر (اللّسان: تيه).
[٨] الوسائل ١٧: ٧٠/ ١.
[٩] أثبتناه من ج ١ و ٢ و رضّ و الفروع، و في الأصل: لما أن كان.