نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١ - سورة الأسراء
ذكرناها [١] ؛ إلاّ الوجه الأوّل؛ فإنّ معناه لا يليق إلاّ بأن يكون ما تضمّنته الآية هو الأمر الذي يستدعي به إلى الفعل [٢] .
- وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً إِمََّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ اَلْكِبَرَ أَحَدُهُمََا أَوْ كِلاََهُمََا فَلاََ تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ وَ لاََ تَنْهَرْهُمََا وَ قُلْ لَهُمََا قَوْلاً كَرِيماً [الإسراء: ٢٣]
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧ و المقدّمة الثالثة، الأمر السادس.
- وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ وَ اَلْمِسْكِينَ وَ اِبْنَ اَلسَّبِيلِ وَ لاََ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً [الإسراء: ٢٦].
قال القاضي: شبهة لهم أخرى، واحد ما طعنوا به و عظموا القول فيه أمر فدك قالوا: قد روي عن أبي سعيد الخدري انه قال: لمّا نزلت «و آت ذا القربى حقّه» أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فاطمة عليها السّلام فدك» ثم قال: الجواب عن ذلك أن أكثر ما يروون في هذا الباب غير صحيح، و لسنا ننكر صحّة ما روي من ادّعائها فدك، فأمّا إنه كان في يدها فغير مسلّم، بل لو كانت في يدها لكان الظاهر أنّه لها [٣] .
[قال السيّد: ]فأمّا إنكار صاحب الكتاب كون فدك في يدها عليها السّلام فما رأيناه اعتمد في إنكار ذلك على حجّة، بل قال: «لو كان ذلك في يدها لكان الظاهر أنّها لها» و الأمر على ما قال، فمن أين انّها لم تخرج عن يدها على وجه يقتضي الظاهر خلافه، و قد روي من طرق مختلفة من غير طريق أبي سعيد الذي ذكره صاحب الكتاب انه لما نزل قوله تعالى: وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ دعا النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فاطمة عليها السّلام فأعطاها فدك، و إذا كان ذلك مرويّا فلا معنى لدفعه بغير حجّة [٤] .
[١] حاشية الأصل: «قوله أمرنا، بالتشديد: كثرنا، و آمرنا، بالتخفيف: جعلناهم أمراء؛ و إن شئت فالعكس من ذلك، و الصحيح العكس» .
[٢] الأمالي، ١: ٢٩.
[٣] الشافي في الإمامة و إبطال حجج العامّة، ٤: ٩٠.
[٤] الشافي في الإمامة و إبطال حجج العامّة، ٤: ٩٨.