نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٩ - سورة الأحزاب
يؤثّر في منازل من طهّره اللّه و عصمه و أكمله و أعلى منزلته. و هذا بيّن لمن تدبّره [١] .
- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) `وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً (٤٢) [أحزاب:
٤١، ٤٢].
و ممّا انفردت به الإمامية القول: باستحباب إفتتاح الصلاة بسبع تكبيرات يفصل بينهن بتسبيح، و ذكر اللّه جلّ و عزّ مسطور، و أنّه من السنن المؤكّدة و ليس أحد من باقي الفقهاء يعرف ذلك [٢] ، و الوجه في ذلك إجماع الطائفة عليه، و أيضا فلا خلاف في أنّ اللّه جلّ ثناؤه قد ندبنا في كلّ الأحوال إلى تكبيره و تسبيحه و أذكاره الجميلة، و ظواهر آيات كثيرة من القرآن تدلّ على ذلك مثل قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) `وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً، (٤٢) فوقت إفتتاح الصلاة داخل في عموم الأحوال التي أمرنا فيها بالأذكار [٣] .
- وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اَللََّهِ فَضْلاً كَبِيراً [الأحزاب: ٤٧]
أنظر البقرة: ١٢٤ من الشافي، ٣: ١٣٧.
- يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ إلى قوله: وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرََادَ اَلنَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهََا خََالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ [الأحزاب: ٥٠]
[قال الناصر رحمه اللّه: ] «و ينعقد النكاح بلفظ الهبة» .
عندنا: أنّ النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة، و إنّما ينعقد النكاح المؤبّد بأحد لفظين: إمّا النكاح أو التزويج.
فأمّا نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبّد من الألفاظ و قوله: أمتعيني نفسك، و أوجريني أيضا...
دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه: الاجماع المتردّد، و أيضا قوله تعالى:
[١] تنزيه الأنبياء و الأئمّة: ١٥٥. و راجع أيضا الأمالي، ٢: ٣٣٠.
[٢] المحلّى، ٣: ٢٣٢: ٢٣٣.
[٣] الانتصار: ٤٠.