نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٧ - سورة الجمعة
سورة الجمعة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلاََةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىََ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ ذَرُوا اَلْبَيْعَ ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الجمعة: ٩].
و أقلّ ما يجزئ في الجمع و الصلاة العيدين سبعة نفر، ليسوا بمرضى و لا مسافرين و لا غازين. و أقلّ ما يجزيء في الجمعة خمسة نفر بالصفات المذكورة.
و اعلم أنّ مذهبنا المشهور المعروف في أقلّ العدد الذي تنعقد صلاة الجمعة خمسة الإمام أحدهم، و هذا العدد بعينه في صلاة العيدين من غير زيادة عليه.
و قال أبو حنيفة و الثوري: إنّ الجمعة تنعقد بأربعة، و روي عن أبي يوسف و الليث أنّها تنعقد بثلاثة. و قال الشافعي: لا تنعقد بأقلّ من أربعين نفسا، و روي عن الحسن و الحسين أنّها تنعقد باثنين.
و قال مالك: إذا كانت قريبة سوق و مسجد، فعليهم الجمعة من غير اعتبار عدد.
و دليلنا على صحّة مذهبنا: هو إجماع الطائفة المحقّة. و يمكن أيضا أن يستدلّ بقوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلاََةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىََ ذِكْرِ اَللََّهِ و هذا عموم، إنّما أخرجنا منه من نقص عن العدد بالذي ذكرناه [١] .
- وَ إِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَيْهََا وَ تَرَكُوكَ قََائِماً قُلْ مََا عِنْدَ اَللََّهِ خَيْرٌ مِنَ اَللَّهْوِ وَ مِنَ اَلتِّجََارَةِ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ [الجمعة: ١١].
أنظر البقرة: ٢٣ من الذخيرة: ٣٦٤.
[١] الرسائل، ١: ٢٢٢.