نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٠ - سورة غافر
و قولنا: «مجاب الدعوة» يقتضي تكرّر إجابة دعائه، و أن المفعول عند دعائه على سبيل الكرامة له و الرفع من منزلته.
و متى سأل أحدنا ربّه تعالى أمرا فلم يفعله لا يجب القطع على أنه ما أجيبت دعوته؛ لأنه إذا سأل بشرط أن لا يكون فيه مفسدة فغير ممتنع أن يكون إنّما لم يفعل ما طلبه؛ لأنه مفسدة، و إنّما يكون ممنوعا إذا لم يفعل ما طلبه من غير حصول الشرط الّذي شرطه.
و هذه جملة كافية [١] .
- ذََلِكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ بِمََا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ [غافر: ٧٥]
أنظر الكافرون من الأمالي، ١: ١٣٨.
- فَلَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا قََالُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنََا بِمََا كُنََّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) `فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمََانُهُمْ لَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا [غافر: ٨٤-٨٥]
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
[١] الذخيرة: ٦٠٤.