نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٨ - سورة غافر
سورة غافر
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تََابُوا وَ اِتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذََابَ اَلْجَحِيمِ [غافر: ٧]
أنظر البقرة: ٢٨٦ من الأمالي، ٢: ١١٤.
- رَبَّنََا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنََّاتِ عَدْنٍ اَلَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبََائِهِمْ وَ أَزْوََاجِهِمْ وَ ذُرِّيََّاتِهِمْ [غافر: ٨].
أنظر الأعراف: ١٧٢، ١٧٣ من الأمالي، ١: ٥٤.
- قََالُوا رَبَّنََا أَمَتَّنَا اِثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اِثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنََا بِذُنُوبِنََا فَهَلْ إِلىََ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [غافر: ١١].
اعلم أن من الناس من أحال عذاب القبر، و فيهم من أجازه لكنّه ذهب إلى قبحه، و الصحيح أنه جائز غير محال، و لا وجه فيه للقبح.
فأمّا الدلالة على صحّته و رفع استحالته: فمن حيث إنّ الميّت إذا أعيد حيّا صحّ أن يعاقب، كما صحّ ذلك فيه قبل الموت، و لعلّ من أحاله ظنّ أنه يعاقب و هو ميّت.
و أمّا ضيق القبر عن العقاب، فإنّه يجوز أن يوسّع حتّى يمكن المعاقبة، على أن المتولّي من الملائكة للمعاقبة لا يحتاج إلى سعة موضع للطافته، و لا وجه للإحالة.
و إذا كان العقاب مستحقّا جاز تقديم بعضه في أحوال الدنيا، كما نقوله في الحدود، و لا يجب أن يكون قبيحا لكونه عبثا لا يمتنع أن يكون مصلحة لمن يتولاه من الملائكة، و يجوز أن يكون مصلحة لنا في حال التكليف إذا علمنا أن ذلك يقع في القبر، و نكون معه أقرب إلى الامتناع من القبيح.