كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - الثاني أنها تفعل الآثار، المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
يصدق أنه فعله و فعل اللّه: فلا (١)، إذ المخالف للضرورة انكار نسبة الفعل إلى اللّه تعالى على وجه الحقيقة، لا (٢) اثباته لغيره أيضا بحيث يصدق أنه فعله.
نعم ما ذكره الشهيد (رحمه الله) من عدم الدليل (٣) عليه حق، فالقول به (٤) تخرص، و نسبة فعل اللّه إلى غيره بلا دليل و هو قبيح.
- الى الفاعل المختار المراد به الكواكب في قوله: أما استنادها إلى الفاعل بإرادة اللّه المختار.
(١) جواب لقوله: و أما استنادها إلى الفاعل المختار، أي استناد الآثار الواقعة في الحوادث السفلية إلى الكواكب بالمعنى الذي ذكرناه لها آنفا لا مانع لهذا الاستناد و النسبة، لعدم وجود مانع هنا كما عرفت في ص ٣٣٢.
(٢) أي و ليس اثبات الفعل لغير اللّه مع اثباته للباري، و أنه المؤثر الأعظم مخالفا لضروري الدين، فالمخالف للضرورة كما عرفت في الهامش ٢ ص ٣٣١- ٣٣٢ هي نسبة الفعل إلى الغير فقط من دون نسبته إلى اللّه تعالى.
(٣) أي ما ذكره (الشهيد الأوّل) من عدم وجود الدليل العقلي و النقلي على وجود اختيار و إرادة للكواكب و النجوم، مع أن المؤثر الحقيقى هو اللّه عز و جل كما عرفت في ص ٣٣١ عند قوله: و ان اعتقد أنها تفعل الآثار المنسوبة إليها.
(٤) أي القول بان الكواكب هي التي توجد الحوادث السفلية بأمر اللّه تعالى، لكن اللّه هو المؤثر الأعظم: تخرص بالغيب، أو لازمه نسبة هذا الأثر الذي هو فعل اللّه عز و جل إلى الغير: و هي النجوم و الكواكب مع أنه ليس لهذا القول، و لهذه النسبة دليل عقلي أو نقلي.
و كلمة تخرص مصدر من باب التفعل من تخرص يتخرص تخرصا.-