كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
الزمان تنحصر فائدته عرفا في الضرب، و كذا من استعار كأسا ليشرب الخمر فيه.
و بين (١) ما لم يكن كذلك كتمليك الخمّار للعنب، فإن منفعة التمليك و فائدته غير منحصرة عرفا في الخمر حتى عند الخمّار فيعد الأوّل (٢) عرفا إعانة على المشروط المحرم، بخلاف الثاني (٣).
و لعل من جعل بيع السلاح من أعداء الدين حال قيام الحرب من المساعدة على المحرم، و جوز بيع العنب ممن يعمله خمرا كالفاضلين في الشرائع و التذكرة و غيرهما، نظر إلى ذلك (٤).
و كذلك المحقق الثاني (٥)، حيث منع من بيع العصير المتنجس
(١) هذا هو الشق الثاني من التفصيل المذكور، اذ الشق الأوّل هو قوله: بين ما تنحصر فائدته و منفعته عرفا في المشروط المحرم أي و بين ما لم تكن منفعته منحصرة في الحرام، حيث إنه من الممكن أن يأكله أو يهبه، أو يبيعه.
(٢) و هو ما كانت منفعته منحصرة كالعصا في يد الظالم للضرب أو الكأس في يد الشارب للشرب، فإن إعطاء مثل هذا بطريق الهبة أو البيع حرام.
(٣) و هو ما لم تكن منفعته منحصرة في الحرام كما مثلنا لك في الهامش ١
(٤) أي إلى أن فائدة السلاح منحصرة في الحرام، حيث إنه لا يستفاد منه حالة الحرب إلا القتل فبيعه للأعداء حرام في تلك الحالة.
بخلاف العنب، فإن فائدته لا تنحصر في التخمير و لو بيع للخمار اذ من الممكن أن يأكله.
(٥) أي و كذلك (المحقق الثاني) نظر إلى أن انحصار الفائدة في المحرم يوجب المنع عن البيع.