كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
و أما العلم بأنه يحصل من هذا الطعام قوة على المعصية يتوصل بها إليها فلا يوجب التحريم. هذا (١).
و لكن (٢) الحكم بحرمة الاتيان بشرط الحرام توصلا إليه قد يمنع
- يحرم البيع عليه، لأنه اعانة على الاثم و المعصية.
و أما اذا لم يعلم ذلك حال الشراء لم يحرم بيعه على المشتري، و إن علم أنه سيحصل للمشتري بشرائه هذا الطعام التقوي على المعصية لو اكله في المستقبل.
و بعبارة أخرى أن حرمة البيع دائرة مدار العلم في الحال الحاضر فان كان موجودا حرم، و إلا فلا.
هذا في الطعام المقوي الذي يحصل بسببه قوة على المعصية.
و أما الأدوية فإنها كالطعام المقوي فاذا علم البائع بكونها موجبة للتقوي على المعصية يحرم بيعها على المشتري لذلك، و أما اذا لم يعلم فلا يحرم.
(١) أي خذ هذا المطلب الذي ذكرناه لك متمشيا مع ما افاده (المحقق الاردبيلي): من عدم توقف صدق الاعانة على قصد الاعانة و من عدم اطلاق القول بصدق الاعانة من دون احتياجه إلى قصد الاعانة بحيث لا يكون القصد دخيلا اصلا.
(٢) استدراك عما افاده (شيخنا الأنصاري) (رحمه الله): من احتمال كون تملك العنب لعاصر الخمر، و تمكن الظالم من العصا أو السيف حراما.
و خلاصة الاستدراك: أن ايجاد شرط الحرام و هو تملك العنب بشرط الحرام الواقعي الذي هو التخمير.
أو استقرار السيف، أو العصا في يد الظالم بشرط الحرام الواقعي الذي هو القتل أو الضرب ليس بحرام، بل هو مقدمة له، و مقدمة الحرام ليس بحرام على القول الأكثر.