كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
المعان عليه في تحقق مفهوم الإعانة في الخارج، و تخيل أنه لو فعل فعلا بقصد تحقق الاثم الفلاني من الغير و لم يتحقق منه لم يحرم من جهة صدق الاعانة، بل من جهة قصدها، بناء (١) على ما حرره: من حرمة الاشتغال بمقدمات الحرام بقصد تحققه، و أنه لو تحقق الفعل كان حراما من جهة القصد إلى المحرم، و من جهة الإعانة.
و فيه (٢) تأمل، فإن حقيقة الإعانة على الشيء هو الفعل بقصد حصول الشيء، سواء حصل أم لا.
و من اشتغل ببعض مقدمات الحرام الصادر عن الغير بقصد التوصل إليه فهو داخل في الاعانة على الاثم، و لو تحقق الحرام لم يتعدد العقاب
- قصد الاعانة اعتبر تحقق المعان عليه في الخارج فلو لم يتحقق في الخارج لم يحرم الإعانة من ناحية صدق الإعانة، حيث إنه لم يتحقق الفعل في الخارج حتى يصدق الاعانة حتى يحرم، بل يحرم الفعل من جهة قصد الإعانة. و الفاعل في تخيل: المولى النراقي.
(١) تعليل من (الشيخ) لما افاده (المحقق النراقي): من ثبوت الحرمة في الفعل المقدمي من جهة قصد الاعانة و ان لم يتحقق الفعل المعان عليه في الخارج.
و خلاصة التعليل: أن الاشتغال بمقدمات فعل الحرام بقصد تحققه في الخارج حرام و ان لم يتحقق المعان عليه في الخارج، لكون هذا الفعل تجريا، و التجري قبيح ذاتا فتثبت الحرمة من هذه الناحية، لا من ناحية صدق الإعانة.
(٢) أي و فيما أفاده (المحقق النراقي): من اعتبار وقوع المعان عليه في الخارج بالإضافة إلى اعتبار قصد الإعانة: تأمل و اشكال.
و قد أفاد وجه التأمل الشيخ بقوله: فإن حقيقة الإعانة.-