كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
ثم إنه لا فرق بين ذكر الشرط المذكور (١) في متن العقد.
و بين التواطؤ عليه خارج العقد، و وقوع العقد عليه (٢) و لو كان فرق فإنما هو في لزوم الشرط، و عدمه (٣)، لا فيما هو (٤) مناط الحكم هنا.
و من ذلك (٥) يظهر أنه لا يبنى فساد هذا العقد على كون الشرط الفاسد مفسدا، بل الأظهر فساده و ان لم نقل بإفساد الشرط الفاسد، لما (٦) عرفت من رجوعه في الحقيقة إلى أكل المال في مقابل المنفعة المحرمة.
- لا يبيعه الا لأجل ذلك.
(١) و هو بيع العنب بشرط أن يعمله خمرا، و الخشب بشرط أن يصنعه صنما، أو صليبا.
(٢) أي على الشرط المذكور بعد التواطؤ الخارجي.
(٣) حيث يكون الشرط المذكور لازما اذا كان في متن العقد، و غير لازم اذا كان في الخارج و بعد التواطؤ.
(٤) أي و ليس فرق فيما هو مناط الحكم و علته، حيث إن المناط الذي هو حصر الانتفاع في المحرم كبيع العنب بشرط أن يعمله خمرا، و الخشب بشرط أن يصنعه صنما، و السكين بشرط أن يقتل به محقون الدم: واحد في الصورتين و هما: شرط الحرام في متن العقد، و شرط الحرام في خارجه.
بل الفرق انما هو في اللزوم و عدمه في الصورتين.
و المراد من الحكم: هي الحرمة و الفساد.
(٥) أي و من عدم الفرق بين الشرط المحرم، سواء أ كان في متن العقد أم في خارجه من حيث مناط الحكم و علته: يظهر عدم توقف العقد المشترط بالشرط الفاسد: على أن الشرط الفاسد مفسد أم لا، بل العقد المذكور فاسد و ان لم نقل بإفساد الشرط الفاسد.
(٦) تعليل لعدم توقف العقد المذكور على كون الشرط الفاسد مفسدا.-