كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٢ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
الطب و الشعر و اللغة و المكاتبات (١) فجميع ذلك غنيمة.
و كذلك المصاحف، و علوم الشريعة كالفقه و الحديث و نحوه، لأن هذا مال يباع و يشترى كالثياب.
و ان كانت كتبا لا يحل إمساكها كالكفر و الزندقة و ما أشبه ذلك فكل ذلك لا يجوز بيعه و ينظر فيه.
فان كان مما ينتفع بأوعيته كالجلود و نحوها، فانها غنيمة.
و ان كان مما لا ينتفع بأوعيته (٢) كالكاغد فانها تمزّق و تحرق
(١) و هي الكتب المؤلفة لإنشاء الرسائل إلى الأهل و الأصحاب و الأصدقاء و الملوك و الأمراء.
أو المراد منها الكتب المشتملة على رسائل بعض الشخصيات كرسائل (الصاحب بن عباد الطالقاني و ابن العميد) (رحمهما اللّه) برحمته الواسعة.
(٢) بفتح الهمزة و سكون الواو جمع وعاء بكسر الواو: و هي الظروف التي كانت تصنع من الجلود و غيرها لأجل حفاظة القرآن الكريم، و كتب الحديث و الدراسة في العصور الغابرة حتى عصرنا و هي تشبه (الأغلفة النايلونية) التي تصنع في عصرنا الحاضر.
و المعنى: أنه كما لا يستفاد من نفس أوراق الكتب في الغنيمة، كذلك لا يستفاد من هذه الأوعية و الأغلفة فحينئذ تمزق أو تحرق: لأن الأوعية صنعت من غير الجلود.
بخلاف الصورة الأولى التي كانت الأوعية من الجلود فإنها لا تحرق لإمكان الاستفادة منها كما يستفاد من الجلود كما افاده الشيخ بقوله: فان كان مما ينتفع بأوعيته كالجلود و نحوها فانها غنيمة.
و لا يخفى أن الأوعية اذا كانت من جلود الميتة و علم أنها منها يأتي فيها ما تقدم في أجزاء الميتة.