كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧ - الثاني أنها تفعل الآثار، المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
ثم قال: و ان كل نجم منها موكّل (١) مدبر فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيين فلو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال (٢) الى آخر الخبر.
- من أتعب يتعب إتعابا من باب الافعال، أي الكواكب تكون في تعب دائم، و مع ذلك لا تفتر عن دورانها و سيرها.
و اطلاق التعب على الكواكب مجاز، لانها لا تحس بالالم حتى تتعب و التعب فرع الاحساس إلا على القول بأنها حية.
و في بعض (نسخ المكاسب) متبعة بتقديم الباء على العين و هي بصيغة المفعول أيضا من اتبع يتبع اتباعا، بمعنى الاتباع، أي يتبع الباري عز و جل بعضها ببعض.
و في أغلب نسخ المكاسب (سبعة).
و كلمة تفتر فعل مضارع من فتر يفتر فتورا وزان قعد يقعد قعودا و جلس يجلس جلوسا.
أي لا تضعف، و لا تكل هذه الكواكب من الحركة، و السير و الدوران. فسبحان الخالق لها.
(١) بصيغة المفعول.
و المدبر بصيغة الفاعل، و المعنى: أن هذه الأفلاك و الأنجم التي أودع اللّه العزيز فيها القوى القاهرة الجبارة موكّلة من قبله جل و علا لتدبر شئون هذه العوالم العلوية و السفلية، أي لكل نجم من النجوم قوى قاهرة و كلّها اللّه عز و جل فيها.
و يمكن أن يكون المراد من الموكل و المدبر: الملائكة المستحفظين لهذه العوالم.
(٢) أي لا تدور و لا تسير من برج إلى برج.-