كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٥ - الثاني أنها تفعل الآثار، المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
و ما ذكره (قدس سره) كان مأخذه ما في الاحتجاج (١) عن هشام ابن الحكم قال: سأل الزنديق أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: ما تقول فيمن يزعم ان هذا التدبير الّذي يظهر في هذا العالم تدبير النجوم السبعة (٢)
قال (عليه السلام): يحتاجون (٣) الي دليل أن هذا العالم الأكبر
- معناه: الافتراء الرجم بالغيب و خلاف الواقع
راجع مصادر اللغة مادة (خرص)
(١) راجع الاحتجاج طباعة (النجف الأشرف) مطبعة النعمان عام الطباعة ١٣٨٤. الجزء ٢. من ص ٧٢ إلى ص ١٠٠.
و الحديث طويل مشتمل على فوائد جمة يسأل الزنديق المصرى عن (الامام الصادق) (عليه السلام) عن أشياء كثيرة و الامام (عليه السلام) يجيب عنها:
و من جملة الاسئلة: ما ذكره (شيخنا الأعظم) في هذين السطرين مع اختلاف يسير في بعض الكلمات مع المصدر تركنا ذكره و أوكلنا أمره الى القارئ النبيل.
(٢) و هي الشمس و القمر، و زحل و المريخ و المشترى و عطارد و الزهرة بناء على رأى القدماء.
(٣) الفاعل في يحتاجون كلمة (من الموصولة) في قول السائل:
ما تقول فيمن يزعم، و هي موضوعة للعموم، أى هؤلاء الذين يزعمون أن تدبير العالم تدبير النجوم: يحتاجون إلى دليل لأنهم في مقام الإثبات
و جملة أن مع اسمها و خبرها في محل الجر، بناء على أنها مضاف إليه لكلمة دليل.
و المراد من العالم الاكبر: العالم العلوي بما فيه من ألوف العوالم كما قال (الامام الباقر) (عليه السلام):-