كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٦ - الأوّل الاستقلال في التأثير
الثلاث الأوّل، اذ الظاهر عدم الاشكال في كون الفرق الثلاث من أكفر الكفار، لا بمنزلتهم.
و منه (١) يظهر أن ما رتبه (عليه السلام) على تصديق المنجم: من كونه
(١) أي و مما ذكرناه في الاستدراك المذكور بقولنا: لكن ما تقدم: من أن الحديث المروي في «نهج البلاغة» مختص بكفر الفرقة الرابعة و الخامسة المشار إليهما في الهامش ١- ٢، ص ٣١٤، لوجود كلمة بمنزلة، و لا يشمل الفرق الثلاث الأوّل، لأنهم من أشد الكفرة، لا بمنزلة الكفرة:
يظهر أنه يراد من الملازمة المذكورة في قوله (عليه السلام): فمن صدقك بهذا القول فقد كذب القرآن و استغنى عن الاعانة باللّه: إبطال قول المنجمين لأن لازم تصديق قول المنجم بما يخبر تكذيب القرآن، و موجب للاستغناء عن اللّه عز و جل في جلب الخير، و دفع الشر، و التالي و هو تكذيب القرآن باطل و كذا المقدم: و هو تصديق المنجم.
فهنا قياس منطقي مركب من المقدم و التالي هكذا:
المقدم: تصديق المنجم في مقالته تكذيب القرآن، و استغناء عن اللّه
التالي: و كل تكذيب القرآن، أو الاستغناء عن اللّه باطل.
النتيجة: فتصديق المنجم في مقالته باطل.
و هذا الاستدلال و هو بطلان التالي مستلزم لبطلان المقدم: طريقة يستعمل في المحاورات العلمية لكل من يستدل على انهاء بطلان التالي إلى شيء يكون بديهي البطلان.
و هذا الشيء البديهي البطلان منشأه:
«تارة»: العقل. بمعنى أن بداهة بطلانه حكم العقل.-