كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - المقام الأوّل الظاهر أنه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على سير الكواكب
و أن الخطأ الدائم المعهود إنما هو في الأحكام حتى أن الصواب فيها (١) عزيز، و ما يتفق فيها من الاصابة قد يتفق من المخمن أكثر منه، فحمل (٢) أحد الأمرين على الآخر بهت و قلة دين و حياء انتهى المحكي من كلام السيد (رحمه الله).
و قد أشار إلى جواز ذلك (٣) في جامع المقاصد مؤيدا ذلك بما ورد من كراهة السفر، و التزويج في برج العقرب.
- الدارجة في عصرنا الحاضر: من الإخبار و التنبؤات بما سيقع من وقوع حادثة في صقع من الأصقاع و هي لا تقع.
و لو اتفق الإصابة في ذلك فإنه قليل جدا قد يتفق مثلها أكثر من المخمن الذي يقول في الأشياء بالحدس و الظن من دون أن يكون ما يقوله مبتنيا على أصول صحيحة، و قواعد سديدة، و حسابات دقيقة.
و كلمة مخمن بصيغة الفاعل من باب التفعيل من خمن يخمن تخمينا.
و في بعض نسخ (المكاسب) منجمين بدل مخمنين و هو غلط و الصحيح ما أثبتناه و السهو من النساخ، لعدم مناسبته لذكر المنجمين، حيث إن البحث فيهم.
(١) مرجع الضمير: الأحكام.
(٢) المراد من الحمل هنا: القياس، و من الأمرين: إصابة إخبار المنجمين عن الأوضاع الفلكية، و عدم إصابة إخبارهم عن الأحكام النجومية أي قياس إصابة أقوالهم في إخباراتهم عن الأحكام النجومية: بإصابة أقوالهم عن الأوضاع الفلكية خروج عن الدين، و جرأة على اللّه و على الرسول و دليل على قلة دين القائس، و قلة حيائه.
(٣) أي إلى جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية، و الاتصالات الكوكبية.
و كلمة مؤيدا حال للمحقق الكركي، أي حال كون (المحقق الكركي)-