كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و رواية (١) اخرى لأبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل و نفرشها.
- اختصاص جواز الاقتناء بالنقوش بالقلم و الريش فقط فسياق السؤال و الجواب آبيان عن اختصاص جواز الاقتناء بالصور المنقوشة بالقلم و الريش.
و أما استفادة العموم من جواب الامام (عليه السلام) فمن كلمة (كل) الواردة في قوله (عليه السلام): كل شيء يوطأ فلا بأس، حيث انها موضوعة للعموم.
ثم إن الظاهر من كلمة يوطأ في قول الامام (عليه السلام): كل شيء يوطأ: خروج تماثيل المجسمات، لأنها لا يمكن وضعها تحت الأقدام في البيوت و غيرها لتوطأ، و لا سيما اذا كانت من القطع الكبار، فإنها توضع في أماكن مخصوصة للزينة كما هو المتعارف و المشاهد في القصور و الدور الراقية، و المتاحف و الوزارات، و غيرها.
فمن الصعب جدا أن تجعل هذه التماثيل التي تبذل عليها المبالغ الباهظة في أماكن مبذولة يوطأ عليها.
اللهم إلا أن يراد من التجسيم معنى عاما وسيعا: و هو ما كانت الصورة بارزة و ان كان بروزها قليلا فحينئذ يشملها فلا مجال للاشكال.
(١) هذه خامسة الأحاديث التي هي أظهر على جواز الاقتناء من تلك الأخبار الدالة على حرمة اقتناء الصور و التماثيل.
راجع المصدر. الجزء ١٢. ص ٢٢٠. الباب ٩٤. الحديث ٤.
أما كيفية أظهريتها فقوله (عليه السلام): (لا بأس بما يبسط منها و يفترش و يوطأ) في جواب السائل عن البساط تفرش في البيت و فيها التماثيل فإن نفي البأس عن هذه التماثيل من الامام (عليه السلام) صريح في جواز اقتنائها و الاحتفاظ بها.