كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
أو مطلقا، مع دلالته (١) على جواز الاقتناء، و عدم (٢) وجوب المحو.
و أما (٣) ما ورد من أن عليا (عليه السلام) لم يكن يكره الحلال فمحمول
- الخصم: محمول على الكراهة، لا على الحرمة، لأن البأس أعم من التحريم.
فالمعنى أنه لا كراهة في اقتناء الصور و التماثيل في البيوت اذا غيرت رءوسها، و تركت ما سوى ذلك.
بخلاف ما اذا لم تتغير و بقيت على حالتها، فإن في بقائها و اقتنائها كراهة، و هذه الكراهة إما لأجل حالة الصلاة، أو مطلقا في الصلاة و غيرها
فليس في الصحيحة ما يدل على حرمة اقتناء الصور و التماثيل في البيوت كما ادعاه الخصم.
(١) هذا ترق من الشيخ و خلاصته: أنه و ان قلنا: إن البأس المذكور في الصحيحة يدل على الكراهة.
لكن نقول: إنه يدل على الجواز، اذ كل مكروه جائز.
(٢) بالجر عطفا على مدخول (على الجارة) أي و مع دلالة البأس المنفي في الحديث على عدم وجوب محو الصور، لدلالته على الكراهة الدالة على الجواز كما عرفت الحديث في ص ٢٥٠.
(٣) هذا رد على من استدل على حرمة اقتناء الصور: برواية المثنى المروية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله: إن عليا (عليه السلام) كره الصورة في البيوت.
مع ضميمة قوله (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) لم يكن يكره الحلال كما عرفت في وجه الاستدلال في الهامش ٢. ص ٢٥٠.
و حاصل الرد: أن الحلال هنا محمول على المباح الذي هو المتساوي طرفاه: و هو الفعل و العدم المعبر عنه بالمباح بالمعنى الأخص، لأنه (عليه السلام) كان يكره المكروه قطعا، و لا يراد من الحلال معناه الحقيقي و هو الأعم-