كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
مثل صحيحة الحلبي (١) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ربما قمت أصلي و بين يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا.
- و خلاصة التنازل: أنه لو سلمنا ظهور الأخبار المذكورة في ص ٢٤٤ و ٢٤٦- ٢٤٧- ٢٤٨- ٢٥٠- ٢٥١ على حرمة اقتناء الصور و التماثيل.
لكنها معارضة بأخبار أخرى أظهر منها.
و كلمة معارضة بصيغة المفعول، أي الأخبار المذكورة تعارضها أخبار أخرى ظهورها في جواز اقتناء الصور و التماثيل أكثر و أشد من ظهور تلك في الحرمة.
(١) هذه احدى الروايات الواردة في جواز الاقتناء التي هي أظهر من تلك الروايات الدالة على حرمة الاقتناء.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٣. ص ٤٦١. الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي. كتاب الصلاة. الحديث ٢.
كيفية كون الصحيحة أظهر من تلك الروايات: أن الامام (عليه السلام) قال: فجعلت عليها ثوبا. أي حالة الصلاة فلو لا جواز الاقتناء لما كان الامام (عليه السلام) يجعل الثوب على الصور و التماثيل حالة الصلاة، بل كان عليه أن لا يدخلها في داره، مع العلم بأنه (عليه السلام) لم يقدم على المكروه فكيف بالحرام.
و هل جعل الثوب من قبل الامام (عليه السلام) على الصور و التماثيل حالة الصلاة لرفع الكراهة في تلك الحالة؟.
بقي الكلام في أن جعل الامام الثوب على التماثيل حالة الصلاة هل كان على نحو الاستحباب، أو الوجوب؟
أما الصحيحة فساكتة عن ذلك، و ليس فيها ما يدل على وجوب الستر في تلك الحالة، بل غاية ما هناك أنها تدل على رفع الكراهة.-