كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
إلا من حيث التجري وجهان؟: من (١) أنه لم يقع إلا بعض مقدمات الحرام بقصد تحققه، و من (٢) أن معنى حرمة الفعل عرفا ليس إلا حرمة الاشتغال به عمدا (٣) فلا تراعى الحرمة (٤) بإتمام العمل.
و الفرق (٥) بين فعل الواجب المتوقف استحقاق الثواب على إتمامه.
- دون العمل، لأنه لم يقع من المصور سوى بعض مقدمات الحرام بقصد تحققه في الخارج و لم يقع كله، و هذا البعض لم يكن حراما، فالحرمة إنما جاءت من ناحية التجري. بمعنى أن العمل هذا كاشف عن سوء سريرة المكلف و خبثه، سواء أكمله أم عدل عن الإكمال، لأنك عرفت أن التجري هو الفعل المتلبس بالقصد أي قصد الحرام، و فيما نحن فيه كان المصور من بداية العمل قاصدا للحرام و ان بدا له الإتمام.
(١) دليل لكون الحرمة في هذا العمل الناقص هو التجري كما عرفت آنفا.
(٢) دليل لكون الحرمة في هذا العمل الناقص هي نفس العمل و إن لم يكمل كما عرفت.
(٣) أي عامدا قاصدا.
(٤) أي حرمة عمل التصوير لا يتوقف على إتمام العمل و إكماله، فنفس التصوير بمجرد الشروع فيه محرم و ان لم يكمل و يتم.
(٥) دفع و هم حاصل الوهم: أن الفقهاء في الواجبات يقولون بتوقف الثواب على إكمالها و إتمامها كالصلاة، و الصوم، و الحج بحيث لو لم تكمل و لم تتم لا يثاب المكلف عليها، لكنهم في المحرمات يقولون بترتب العقاب عليها بمجرد الشروع فيها و ان لم تكمل، فما هذا الفرق؟