كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
فالظاهر أن المراد به: ما كان مخلوقا للّه سبحانه على هيئة خاصة معجبة للناظر على وجه تميل النفس إلى مشاهدة صورتها (١) المجردة عن المادة أو معها.
- و كلمة معجبة بصيغة الفاعل مجرورة على أنها صفة للهيئة، أي الهيئة المعجبة.
ثم لا يخفى أن في مسألة تصوير ذوات الأرواح صورا أربعة:
(الأولى): التحريم مطلقا: المجسمات و النقوش من ذوات الأرواح و غيرها.
(الثانية): الجواز مطلقا: المجسمات و النقوش، سواء أ كانت من ذوات الأرواح أم من غيرها.
(الثالثة): التفصيل بين التجسم فحرام مطلقا، سواء أ كان ذا روح أم لا.
و بين النقوش فحلال مطلقا، سواء أ كانت من ذوات الأرواح أم لا.
(الرابعة): التفصيل بين ذوي الروح فحرام مطلقا، سواء أ كان مجسما أم منقوشا.
و بين غير ذي الروح فحلال مطلقا، سواء أ كان مجسما أم منقوشا.
(١) أي صورة تلك الهيئة الخاصة المعجبة التي تعجب الناظر إليها بحيث تميل النفس إلى مشاهدة صورتها.
ثم إن ميلان النفس إلى الصورة تارة يكون مع المادة بمعنى أن النفس تميل إلى الصورة بما لها من المواد كما في تماثيل الأشجار و الحيوانات المنحوتة من الصخور و الرخام و مواد أخرى تصاغ منها التماثيل.
و أخرى بلا مادة أي تميل النفس إلى الصورة فقط كما في النقوش الحاكية عن المخلوقات.