كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
الإباحة، مضافا (١) الى ما دل على الرخصة. مثل صحيحة محمد بن مسلم السابقة.
و رواية (٢) التحف المتقدمة.
و ما (٣) ورد في تفسير قوله تعالى: «يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ
(١) أي بالإضافة إلى إن لنا دليلا آخر على عدم حرمة تصوير غير ذوات الأرواح: و هي الأخبار المجوزة مثل صحيحة (ابن مسلم) التي أشير إليها في ص ٢٢٠.
فخلاصة الكلام: أن لنا دليلين في اختصاص حرمة التصوير بذوات الأرواح، و عدم شمول المطلقات المذكورة لغير ذوات الأرواح.
(أحدهما): أصالة الاباحة في الأشياء عند الشك في الحرمة.
(ثانيهما): الأخبار المجوزة مثل صحيحة ابن مسلم الواردة في رخصة تصوير غير ذوات الأرواح من الأشجار و الجبال و الصحاري و الأودية و السحاب في قوله (عليه السلام): ما لم يكن شيئا من الحيوان، فإن قوله هذا: صريح في اختصاص الحرمة بذوات الأرواح.
(٢) أي و مثل رواية (تحف العقول) المشار إليها في الجزء الأوّل من المكاسب ص ٢٣- ٣٣ في قوله (عليه السلام): ما لم يكن مثل الروحاني فإن قوله (عليه السلام) صريح في اختصاص حرمة التصوير بذوات الأرواح.
(٣) أي و مثل تفسير الامام (عليه السلام) قوله تعالى: «يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ»، حيث فسره: أنه ليس المراد من التماثيل هنا تماثيل الرجال و النساء.
لكنها تماثيل الشجر و شبهه، فإن تفسيره التماثيل بتماثيل الشجر و شبهه صريح في جواز تصوير غير ذوات الأرواح، لأنه لو كانت هذه أيضا حراما لكان الامام (عليه السلام) يبين الحرمة فيها، حيث إنه في مقام البيان-