كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
أيضا فلا (١) ينافي ذلك ما ورد من قوله (عليه السلام): لا تستعملن أجيرا حتى تقاطعه (٢).
- و يحتمل أن يراد به: العامل بدليل كلمة أيضا، أي كما أن الأولى من العامل قصد التبرع في العمل، كذلك الأولى منه قبول ما يعطى له و اخذه على وجه التبرع، لا على وجه ان المال في قبال عمله.
لكن الاحتمال الأوّل أولى كما لا يخفى على المتأمل الخبير.
(١) دفع و هم: حاصل الوهم: أنه كيف يمكن الجمع بين قصد التبرع من أهل الحرف الثلاث، و بين قوله (عليه السلام): لا تستعملن أجيرا حتى تقاطعه، حيث إن الامام (عليه السلام) امر بمقاطعة اجرته حين إرادة استئجاره و استعماله في العمل، فكيف يمكن الجمع بين التبرع، و الحديث الشريف.
فاجاب (رحمه الله) عن الوهم المذكور ما حاصله: أنه ليس فيما نحن فيه اجير حتى يصدق عليه الحديث الشريف، ليتنافى جمعه مع قصد التبرع، حيث إن العامل يقصد التبرع من العمل من بداية العمل إلى نهايته، و صاحب العمل الذي هم الناس من اهل الشرف و الرفعة و الثروة و غيرهم يقصد التبرع في الإعطاء لهم، لا أنه يقصد الأخذ تجاه العمل و بإزائه فليس هنا اجير و مستأجر حتى يصدق الحديث فيمتنع جمعه مع التبرع، بل كلاهما قاصدان التبرع، و الحديث انما ورد في مقام الاجارة.
(٢) (وسائل الشيعة): الجزء ١٣. ص ٢٤٥. الباب الثالث من أحكام الاجارة. الحديث ١.
و في المصدر: حتى يقاطعوه.
و الحديث طويل. أليك نصه:
عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا (عليه السلام)-