كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
لعدم (١) خفاء اثرها على الناظر، و حينئذ (٢) فينبغي ان يعد من التدليس لبس المرأة، أو الأمة الثياب الحمر أو الخضر الموجبة لظهور بياض البدن و صفائه و اللّه العالم.
ثم إن المرسلة المتقدمة عن الفقيه (٣) دلت على كراهة كسب الماشطة
- و اخفاؤه كما عرّف في اللغة بقولهم: دلّس البائع أي كتم عيب ما يبيعه على المشتري، فاذا كان الكتمان و الإخفاء مأخوذا في مفهومه فكيف يمكن أن يقال بصدق التدليس فيما اذا كان الخاطب، أو المشتري عالمين بالأمور المذكورة.
(١) اللام تعليل لقوله: فلا يقال: إنها ليست بتدليس.
و قد علمت خلاصة التعليل بقولنا: لا مجال لأن يقال: إن البياض و الصفاء كانا ظاهرين.
(٢) أي و حين أن قلنا: إن الملاك في تحقق مفهوم التدليس هو مجرد الرغبة و الميل إلى المرأة، أو الأمة و ان كان الخاطب و المشتري عالمين بمنشإ حصول البياض و الصفاء.
و لا يخفى أن لبس المرأة الثياب الخضر و الحمر لا يكون من التدليس اذ التدليس كما عرفت هو كتمان العيب و رفعه بالأمور المذكورة ليتراءى للخاطب، أو المشتري خلاف ذلك، و مجرد لبس الثياب المذكورة كيف يكون تدليسا و لذا قال (قدس سره): و اللّه العالم.
اللهم إلا ان يقال: إن نفس النتيجة المترتبة على الوشم و النمص و الوصل و الوشر: و هو ظهور البياض و الصفاء في البدن لتحصل الرغبة للخاطب، أو المشتري: تترتب على لبس الثياب الخضر و الحمر.
(٣) في قوله (عليه السلام): لا بأس بكسب الماشطة اذا لم تشارط-