تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٣٦ - (العسر و الحرج)
الاصح و الأصلح عدم القبول لان العلم بالشيء متأخر عن تأصل اصل الشيء و لأجل دعوى تواتر الأخبار على ان لله حكما يشترك فيه العالم و الجاهل و ان كنت فى شك فيه فالدين الالهى و ضروريته لاجل الكل مما لا يخفى على المسلم و الجهل به لا يكون سببا للانقلاب نعم يعد عذرا فى عدم التنجز لا الفعلية.
و اما موارد القصر و الاتمام و الجهر و الإخفات و غيرها بعد قيام النص فلعلها لاجل العفو و المشي على سبيل السمحة السهلة الذى يستفاد من عدم الامر بالقضاء و الإعادة فالاحكام فى حق الناس فعليّة يشترط فى الانبعاث و الامتثال العلم و ليس العلم و غيره من الطريق المعتبر شرطا كالطهارة كما مر غير مرة فالناس العالم منهم و الجاهل شرع فيها كما لا يخفى على الاعلام:
توجيه غير وجيه:
فما عن المحقق الاردبيلى (قدس سره) فى البحث الثالث فى ذيل شرح قول المصنف ره (و جاهلا لا يعيد مطلقا) فى مسئلة القصر و الاتمام:
من قوله لجواز اختلاف الاحكام الشرعية للجاهل لسبب الجهل و العلم فى الجملة و يكون للعالم فى الجملة حكما غير حكم الجاهل المطلق الخ فى توجيه كلام السيد الشريف المرتضى علم الهدى (قدس سره) غير وجيه ان كان يرتضيه لان فيه تأمّلا:
لما قلنا من ضرورية شمول الدين و الآيات و الأخبار للكل فالجهل يكون عذرا و العلم سببا للتنجز و لا يكونان سببين لاختلافهما كما يعلم بالدقة: