تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٩٩ - الفصل الثانى فى جواز علمه
كما يظهر من جعلهم منشأ الخلاف فى الجواز و العدم:
و اما لو جعلناه عبارة عمن فرغ من مدارك المسألة و مدارك المدارك كلا بحيث لم يبق له فى جهات تلك المسألة مطلقا تحير فالامر واضح اذ ليس ذلك إلّا من صغريات حجية القطع هذا فى حجية المؤدى فى حقه و هذا التفصيل موجود ايضا فى التنقيد فراجع:
و اما جواز تقليد الغير له فمحصل الكلام فيه ان اقوى الأدلة كما يأتى إن شاء الله تعالى فى محله على التقليد هو الفطرة و الارتكاز الحاصل لكل احد.
اذ الدليل اللفظى كالادلة الفرعية لا حظّ للمقلد فيها فلا بد له من التقليد فيها فليزم [١] الدور و التسلسل و ح فالمقدار الذى يمكن دعوى الجزم و القطع بوجود الارتكاز و الفطرة فيه هو الخبير من اول الفقه الى آخره الخ كلامه رفع مقامه:
اقول اما قوله ان بقى على الشك الخ فمجرد احتمال فى المسألة اذ من لم يعرف ان حجية خبر الثقة مثلا ليست فيها تقييد و لا اختصاص بمن احاط او لم يحط فهو عامى:
و اما قوله (رضوان اللّه عليه) فى جواز تقليد غيره له ان الفطرة و الارتكاز حاكمة و ان المقدار المعلوم هو العالم من اول الفقه الى آخره:
فغير وجيه لان مناط الفطرة و الارتكاز فى الرجوع هو العلم فيما يقصد به الرجوع فكيف يعقل التوقف فالفطرة حاكمة بلا التفات الى ان
[١]- قد عرفت ان التقليد اجتهاد من المقلد بدلالة العقل فلا محذور منه