تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٩٤ - الفصل الاول فى شمول الأدلة
نوضح ما قلنا من المرام.
قال بعد نفى المساواة بالقياس:
نعم لو علم ان العلة فى العمل بظن المجتهد المطلق هى قدرته على استنباط المسألة امكن الإلحاق من باب منصوص العلة و لكن الشأن فى العلم بالعلة لفقد النص عليها و من الجائز ان تكون هى قدرته على استنباط المسائل كلها بل هذا اقرب الى الاعتبار من حيث ان عموم القدرة انما هو لكمال القوة و لا شك ان القوة الكاملة ابعد عن احتمال الخطاء من الناقصة فكيف يستويان الخ فراجع:
و فيه ما لا يخفى لانه (رحمة الله عليه) استدل على المطلب ايضا بالاعتبارات- و لا يغنى من الجوع شيئا و الملاك ما قلنا من قيام الحجة على الأحكام مع تحليل المراد و الوصول الى واقع الحكم و اذا تحقق ذلك المناط فهو من اهل العلم و من هنا تقدر ان تجعل هذا علة فتسرى الى المتجزى المتمكن لو استعمل القوة و ليس مسئلة التشخيص و تحصيل الحجة امرا محتاجا الى العلة حتى نقول انها منصوصة و الاحتياج و الضرورة قاض فى الباب بل فى كل باب كما لا يخفى على اولى الألباب:
و لو سلمنا المتجزى:
و لو تنزلنا عما ذكرنا و قلنا بتحقق المتجزى من حيث الصعوبة و المدارك نقول ان الملاك لما لم يكن فى لسان الأدلة هو الجزء و الكل و المتجزى و المطلق بل كان هو الناظر و العارف و الفقيه و صدقت تلك