تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٨٩ - اطلاقات المتجزى
نعم العالم و لفظ الفقيه جعل موضوعا فى الأخبار فلا بد ان نتكلم فى شموله للمتجزى:
فاعلم انه قد يكون المستنبط متمكنا على استخراج جميع الفقه فيكون فقيها مطلقا و اعلم بحسب الاصطلاح و قد يكون متمكنا على بعضه فحينئذ نحتاج ان نبحث فى ظهور الآيات و الروايات الآمرة بالرجوع و نقول هل هى ظاهرة فى المطلق او يشمل المتجزى ايضا و الظاهر انهما من اصطلاحات- المتأخرين:
كتب القدماء:
و لذا ترى بعض كتب الأصول لعلمائنا القدماء (رضوان الله عليهم) خاليا عن التعرض لتلك المسألة التجزى كعلم الهدى المرتضى فى الذريعة و شيخ الطائفة الطوسى فى العدة و المحقق الحلى فى المعارج:
اطلاقات المتجزى:
منها ان يكون المجتهد مستطيعا من تحصيل مداليل الأدلّة فى جملة من الأحكام و لكنه يعجز فى جملة اخرى اما من باب عدم العثور على دليل بعد الفحص المعتبر.
و اما من باب وجود التعارض فى الأدلة و عدم الرجحان بينها بمقتضى الفن فيتوقف فى الحكم و يعجز عن الفتوى:
و لا يخفى ان هذا القسم يعد من المطلق لامتناع عدم التوقف و العجز عادة للمستنبط بل يمكن ان يقال لو وجد مستنبط لا يتوقف بل يفتى و يمضى شك فى اجتهاده لان القصور قد يستند الى المدارك لا الى