تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٨٦ - شهادة الروايات على جواز الاجتهاد
فيحصل فرع و فرع و التفريع فى عرفنا جعل الاصل شاملا لمصاديقه الظاهرة و لذا نتوقف فى شمول العام لمصاديقه المشتبهة لعدم احراز الفردية و الحكم لا يكون محققا لموضوعه:
فالاصول المتلقاة من الائمة (عليهم السلام) اسس و قواعد نجريها الى ما يكون فردا و فرعا لها و نستخرج احكامه منها كقوله (عليه السلام) فى مرسلة الفقيه: قال الصادق (عليه السلام) كل شىء مطلق حتى يرد فيه نهى: نقله الشيخ الحر فى الفصول المهمة باب ٢٧ ص ٢٢٣:
فعليه الاشياء كلها عند المكلف مطلقة اى مرسلة اى مباحة حتى يتحقق عنده زجر عن ذلك الشىء فاهل الاجتهاد و الاستنباط يستعلمها فى شىء و يحكم باباحته ما لم يجد النهى عنه هذا نحو من الاجتهاد فهلا يجوز ايها المتوهم:
و هكذا عامله الصدوق (رضوان اللّه عليه) حيث استدل به على جواز القنوت بالفارسية و فيه تأمّل. و استند اليه فى اماليه حيث جعل اباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإماميّة:
أ فليس هذا اجتهادا من شيخ المحدثين يا اخواننا:
و كذا كل شىء طاهر حتى تعلم انه قذر و الناس فى سعة ما لا يعلمون و كل مسكر حرام و هكذا كل جملة اصدرت بكل:
و منها:
و من الأصول الكلية جهة العموم و اطلاق المطلق و كل صيغة ثبت باللغة الأصلية و العرف السالم له وجه عام فعموم العام و الإطلاق يجب اتباعها ما لم يثبت خاص او مقيد ما لم يكن مجملا يوجب اجمال العام: