تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٨١ - كلام صدر الدين
الأخبار يدلان على ان التقدم فى العلوم من الصدر الاول الى ازمنة الائمة (عليهم السلام) كان امرا مختصا لاخصاء النبى و على و اولاده الطاهرين و هذه فضيلة و موهبة من الله تعالى شأنه لاصحاب رسول الله و اصحاب خلفائه المعصومين حيث ضبطوا و اخترعوا علم الحديث رغما لانف الثانى و المغازى و الرجال و الفقه و الكلام و التفسير و النحو و غير ذلك و لم يكن بصورة الفن فصار فنا و لم يكن الفقه مبوبا ايضا ايها العالم فصار مرتبا ذا- فصول و ابواب:
فهكذا نشوء العلم و استكمال الإنسان فيه و التقدم فى التأسيس فالسابقون السابقون اولئك المقربون و الأساتذة المعلمون و حفظة العلوم المؤلفون:
ثم اعلم ان اكثر (المباحث العقلية) من الأصول متلقاة من معادن العلم و الحكمة كحجية العلم و العقل و وجوب العمل بقول الثقة المستند الى قول الأئمة (عليهم السلام) و حرمة العمل بالظن و القياس و الاستحسان و الرأى و البراءة و الاحتياط و الاستصحاب و مباحث تعارض الحدثيين و مبحث التراجيح و التخيير و الشهرة الروائية و غيرها من قاعدة اليد و قاعدة الفراغ و اصالة الصحة كلها ماخوذة مما وصل الينا من اهل البيت (عليهم السلام).
فراجع الى الكافى و ابوابه و الوسائل خصوصا باب القضاء و الفصول المهمة فى اصول الأئمة (عليهم السلام) للشيخ الحر العاملى بشرط التفكر الصحيح و تجريد النفس عما عرضها من الخيال.
فهذه اصول و قواعد فى قبال المخالفين العاملين بما عندهم من الظن و القياس و غيره: