تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٧٣ - انحاء المحاورات
ايضا موضوع فهما علمان عندنا.
و هذان مما لا يقبل الانكار عند اولى الابصار لمن رام فهم الاحكام و اجتهد فى تحصيل ما هو الحق عند اختلاف الأنظار فى اختلاف الآثار:
و الضرورة قاضية:
و الضرورة قاضية باحتياج البشر الى تلك الأصول المحاورية لانها من شأن النفس الناطقة و لا يمكن سلبه و منعه إلّا بسلب النفس و ليست الامة الإسلامية محتاجة اليها فقط بل جميع الملل البشرية فى المجتمع تحيا و تعيش بها و جميع السنة العالم البشرى تتكلم بالاصول المحاورية لما اودع الله فيه (خلق الانسان علمه البيان):
و لسان العرب من جملة الالسنة المتراقية و الكتاب و السنة بيّنا بلسان عربى مبين و هو لسان القوم:
انحاء المحاورات:
و لسان العرب له و لجميع الالسنة انحاء من الخطابات و المحاورات و لقد فصّلنا القول فيها فى كتابنا (المحاورة الاصولية)
كالأمر و النهى و العام و الخاص و المطلق و المقيّد و المجمل و المبين و كالماضى و المضارع و الجملات الشرطية و غيرها و لها مداليل عرفية التى تدور رحى الأصول عليها و تعتمد فى الاستظهار عليها فليس علم