تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٥١ - مسألة (٦٢) يكفى فى تحقق التقليد اخذ الرسالة و الالتزام بما فيها
اى القى حمالة السيف فى عنقه كما فى مفردات الراغب و غيره فهو كما ترى عمل محض فى موارده و ليس فيه صوت التزام و غيره.
و اعلم ان اللغة العربية الخالصة مفتاح العلم بالمعنى الذى يقع موضوعا للحكم فللفقيه و المستنبط يحتم اولا التفحص عنها فالمقلد يتقلد اطاعة المفتى و يطبق عمله عمله و يكون ذلك موردا لما فى الرواية من قوله (عليه السلام) (فللعوام ان يقلدوه) كما لا يخفى.
و هذا المعنى هو المعروف بين الفقهاء قديما كما صرح به بعض الاواخر كما فى التنقيد مضافا الى ان التعبير بالأخذ لا ينافى العمل كاخذ الشارب اى قصه و غير ذلك من موارد استعمالاته كخذ ما خالف العامة و كمن أخذ بالشبهات كما فى الروايات التى بمعنى العمل.
و اما الالتزام فلم يعرف من اللغة:
قوله: فلو مات مجتهده يجوز له البقاء: اى بناء على تحقق التقليد على نظره الشريف و لكن فيه ان تأصّل التقليد مشكوك و لو سلمنا لكان الرجوع الى الحى هو الاقوى كما اخترنا فى محله:
قوله: و ان كان الاحوط الى قوله عدم البقاء و العدول الى الحى: و ذلك لاجل الشك فى تأصل التقليد الناشى من كلمات الفقهاء و اختلافهم فى معنى التقليد و هذا الاحتياط يبتنى على عدم القول بوجوب البقاء لو كانت المائت اعلم:
قوله: بل الاحوط استحبابا الخ: لعل المراد من قوله (على وجه) احتمال شمول الاجماع على عدم جواز تقليد الميت ابتداء الى البقاء ايضا كما احتمله الحكيم فى المستمسك (قدس سره) و احتمله المحقق الخوئى دام علاه ايضا.